فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1489

ولو كان مُكرَهًا على قتله. ولو أحرم ثم جُنَّ فقتل صيدا لم يضمنه في الأظهر. (ولا)

وقد بينه الشارح بقوله من حرم أو غيره إذ لا منفعة لأهل الحرم في صيامه، ويجب فيه تبييت النية ولا يجب فيه تعيين جهته من تمتع أو قران أو نحو ذلك خلافا لما نقله الخطيب عن القمولي. قوله (ولا يجوز) أي لمحرم ولا حلال كما سيذكره بقوله: والمحل والمحرم في ذلك سواء لا يقال ذلك التحريم مستدرك بالنسبة للمحرم لتقدمه لأنا نقول الذي تقدم التحريم من حيث الإحرام ولو في غير الحرم، والذي هنا التحريم من حيث الحرم ولو للحلال كان مسلما أو ذميا ملتزما للأحكام. قوله (قتل صيد الحرم) ومثل القتل غيره من سائر أنواع التعرض ولو تنفيره وإزعاجه من مكانه، وشمل الحرم في كلام المصنف حرم مكة وحرم المدينة فهما سواء في التحريم، لكن لا ضمان في حرم المدينة في الجديد لأنه ليس محلا للنسك بخلاف حرم مكة فالضمان مختص به لأنه محل للنسك والتحريم غير مختص به لثبوته في الحرمين الشريفين بل مثلهما فيه وجّ الطائف أي واديه الذي بصحرائه ولا ضمان فيه قطعا. واعلم أن الصيد المذبوح في كل من الحرمين ميتة وأنه يحرم نقل ترابهما ولو محرقا كالأواني إلى غيرهما فيجب رده إليهما. وأما نقل تراب الحل إليهما فخلاف الأولى بخلاف ماء زمزم فإنه يجوز نقله بل يستحب للتبرك به ولا أصل لما قيل من أنه يغير في الطريق ويحرم أيضًا أخذ طيب الكعبة فمن أراد التبرك بذلك مسحها بطيب نفسه ثم أخذه. وأما سترتها فإن كانت من بيت المال فللإمام أن يصرفها مصارف بيت المال بيعا أو إعطاء أو نحو ذلك لئلا تتلف بالبلى، وإن كانت موقوفة تعين بيعها وصرفها في مصالح الكعبة، وإن كانت ملكا للكعبة بأن ملكها مالكها للكعبة فلقيمها ما يراه وإن وقف لها شيء على أن تؤخذ من ريعه فإن شرط الواقف فيها شيئًا من بيع أو إعطاء أو نحو ذلك اتبع وإن لم يشرط فيها شيئًا فللناظر بيعها وصرف ثمنها في كسوة أخرى، فإن شرط الواقف تجديدها كل عام ولم يشرط فيها شيئًا اتبعت العادة الجارية في زمن الواقف العالم بها كما هو الواقع الآن بمصر، فإن الواقف لها وهو شجرة الدر على ما قيل لم يشرط فيها شيئا وشرط تجديدها كل عام مع علمه بأن بني شيبة يأخذونها فلهم أخذها على الراجح، ويجوز لمن أخذها لبسها ولو جنبا وحائضا ولا يحرم تنجيسها. قوله (ولو كان مكرها على القتل) أي من حيث أنه طريق في الضمان لا من حيث الحرمة لأنه لا حرمة على المكره بالفتح وإنما الحرمة وقرار الضمان على المكره بالكسر وأنت خبير بأن كلام المصنف في الحرمة دون الضمان فكان الأولى حذف @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت