عن طواف القدوم. (و) الرابع (المبيت بمزدلفةَ) . وعَدّه من السنن وهو ما يقتضيه كلام الرافعي، لكن الذي في زيادة الروضة وشرح المهذب أن المبيت بمزدلفة واجب. (و) الخامس (ركعتا الطواف) بعد الفراغ منه، ويصليهما خلف مقام إبراهيم
وعكسه مستعمل وجيد * ذكره الحبر الهمام السيد
أي والسعد أيضًا لاتفاق العلامتين على ذلك. قوله (والمعتمر) مبتدأ خبره الجملة الشرطية بعده لكن قوله: أجزأه عن طواف القدوم فيه شيء لأنه يوهم أنه يسن له طواف القدوم، ويجزئ عنه طواف العمرة وليس كذلك فلا يسن له طواف القدوم أصلا لأنه يشتغل بطواف العمرة كالحاج الذي دخل مكة بعد الوقوف بعرفة وبعد نصف الليل فإنه يسن له طواف القدوم لاشتغاله بطواف الإفاضة. وأشار المحشي إلى الجواب عن ذلك بأن المراد أنه أضمحل معه فلا يوجد مستقلا وهو لا يدفع الإشكال.
قوله (والرابع) أي من سنن الحج السبع على ما ذكره المصنف. وقوله: المبيت بمزدلفة أي ليلة النحر. وقوله: وعده من السنن هو ما يقتضيه كلام الرافعي أي وهو وجه مرجوح. وقوله: لكن الذي في زيادة الروضة الخ أي والمعتمد والمراد من المبيت بها وجوده فيها لحظة من النصف الثاني من ليلة العيد كما مر. ويسن أن يأخذ منها حصى رمي النحر وهو سبع حصيات لرمي جمرة العقبة فالمأخوذ سبع لا سبعون وإن قيل به كما مر.
قوله (والخامس) أي من سنن الحج. وقوله: ركعتا الطواف، أي ركعتان ينوي بهما سنة الطواف يقرأ فيهما بسورتي (الكافرون) و (الإخلاص) ويجزئ عنهما فريضة ونافلة أخرى ولا يفوتان إلا بالموت كما مر، فلا يسقط طلبها ما دام حيا. قال بعضهم: وفيما ذكر بحث دقيق يدركه كل ذي فهم أنيق ووجهه أن يقال كيف يتأتى فواتهما بالموت وتأخيرهما إليه مع كونهما يجزئ عنهما فريضة ونافلة أخرى؟ وأجيب بأن ذلك يتأتى إذا نفاهما عند فعل غيرهما وبأنهم صرحوا بأن الاحتياط أنه يصليهما بعد فعل غيرهما وإن أجزأ عنهما بالنسبة لأصل السنة. قوله (بعد الفراغ منه) هو ظرف متسع لأنهما لا يفوتان إلا بالموت كما علمت. ويسن أن يدعو بعدهما بدعاء آدم عليه السلام. وهو: اللهم أنك تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي. وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي. وتعلم ما في نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لا يصبني إلا ما قدرته لي وارضني بقضائك وقدرك. قوله @