عليه الصلاة والسلام؛ ويُسر بالقراءة فيهما نهارا، ويجهر بها ليلا. وإذا لم يصلهما خلفَ المقام ففي الحِجر، وإلا ففي المسجد، وإلا ففي أي موضع شاء من الحرم وغيره. (و) السادس (المبيت بمنى) . هذا ما صححه الرافعي، لكن صحح النووي في زيادة
ويصليهما خلف مقام إبراهيم) المراد بمقام إبراهيم الحجر الذي كان يقوم عليه عند بناء الكعبة المحوّط عليه هناك لا الموضع الذي دفن فيه كما قد يتوهم فإنه دفن في الشام. قوله (ويسر بالقراءة فيهما) أي في الركعتين. وقوله: نهارا أي إلا ما بعد الفجر إلى طلوع الشمس فإنه ملحق بالليل فقوله: يجهر بها ليلا أي يجهر بالقراءة فيهما ليلا وما ألحق به مما بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. قوله (وإذا لم يصلهما خلف المقام ففي الحجر) بكسر الحاء وسكون الجيم أي حجر اسماعيل وهو المحوّط بقدر نصف دائرة، ويقال له الحطيم لأنه تحطم فيه الذنوب. وقوله: وإلا ففي أي موضع شاء من الحرم وغيره لكنه يقدم الحرم على غيره وفي كلام الشارح بعض اجمال. والحاصل أن الأفضل أن يصليهما خلف المقام وإلا ففي الكعبة وإلا فتحت الميزاب وإلا ففي بقية الحجر المسمى بالحطيم وإلا فبين اليمانيين وإلا ففي بقية المسجد وإلا ففي دار خديجة وإلا ففي منزله صلى الله عليه وسلم وإلا ففي دار الخيزران وإلا ففي بقية مكة وإلا ففي بقية الحرم و إلا ففي الحل في أي موضع شاء متى شاء.
قوله (والسادس) أي من سن الحج. وقوله: المبيت بمنى بكسر الميم والقصر والصرف. ويجوز ترك صرفه سميت بذلك لما يمنى أي يراق فيها من الدماء، والمراد مبيت ليالي أيام التشريق الثلاثة معظم الليل كما هو المتبادر من كلام المصنف. ولذلك قال الشارح هذا ما صححه الرافعي أي كون مالمبيت بمنى مسنونا هو ما صححه الرافعي وهو ضعيف. وقوله: لكن صحح النووي في زيادة الروضة الوجوب أ ي وجوب المبيت بمنى ليالي أيام التشريق الثلاثة إن لم ينفلر الأول إلا سقط عنه مبيت الليلة الثالثة كما يسقط عنه رمي يومها وهذا هو المعتمد، وبعضهم كالشيخ الخطيب حمل كلام المصنف على المبيت بمنى ليلة عرفة لأنه سنة وإن تبركها الناس الآن فإنهم صاروا يبيتونها الآن بعرفة والحمل على ذلك وإن كان بعيدا أولى من تضعيفه لا يقال يؤيد جعله ضعيفا سكوته عن عده في الواجبات لأن نقول وجوبه معلوم وإن لم ينبه عليه المصنف هناك.
قوله (والسابع) أي من سنن الحج على كلام المصنف مع أن في عده من سنن الحج تسمحا لأنه يسن على القول بسنيته لكل من فارق مكة حاجا كان أو لا كما قال @