فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 1489

لبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيْكَ لَكَ». وإذا فرغ من التلبية صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسأل اللهَ تعالى الجنة و رضوانه واستعاذ به من النار. (و) الثالث (طواف القدوم) . ويختص بحاجٍّ دخل مكة قبل الوقوف بعرفة. والمعتمر إذا طاف العمرة أجزأه

على الملك وقفة يسيرة لئلا يتوهم اتصاله بالنفي الذي بعده، فإن قلت: لم جمع بين الحمد والنعمة ثم أفرد الملك؟ أجيب بأنه جمع بين الحمد والنعمة لأنها متعلقة فإنه يقال: الحمد لله على نعمته، وأما الملك فهو معنى مستقل بنفسه ذكر لبيان سبب كون الحمد والنعمة له تعالى فكأنه قيل: إن الحمد والنعمة لك لأن الملك لك، فالنعمة كلها له تعالى لأنه صاحب الملك. وقوله: لا شريك لك أي لأنك لا شريك لك، فهو كالتعليل أيضًا لما قبله، ويوجد بعد ذلك في بعض النسخ (لبيك) وهو محذوف من غالبها. قال بعضهم: ويسن أن لا يزيد على هذه الكلمات شيئًا ولا ينقص عنها واستحب في الأم أن يزيد لبيك إله الحق بعد لا شريك لك لأنها صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك. قوله (وإذا فرغ من التلبية صلى على النبي صلى الله عليه وسلم) ظاهره كل مرة ولا مانع منه لكن حملوه على أن المراد وإذا فرغ من دور التلبية وهو ثلاث مرات صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات بأي صيغة، لكن الإبراهيمية أفضل، ويسن أن يكون صوته بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وما بعدها أخفض من صوته بالتلبية. وقوله: وسأل الله الجنة الخ، أي كأن يقول: اللهم إني أسألك رضاك والجنة وأعوذ بك من سخطك والنار. ويسن أن يدعو بما شاء دينا ودنيا، ويسن أن يقول: اللهم اجعلني من الذين استجابوا لك ولرسولك وآمنوا بك ووثقوا بوعدك ووفوا بعهدك واتبعوا أمرك، اللهم اجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت اللهم يسر لي ما نويت، وتقبل مني يا كريم.

قوله (والثالث) أي من سنن الحج السبع. وقوله: طواف القدوم، أي الطواف الذي سببه القدوم فهو من إضافة المسبب للسبب ويقال أيضًا طواف القادم وطواف الورود وطواف الوارد وغير ذلك. قوله (ويختص بحاج دخل مكة قبل الوقوف بعرفة) أي بعده وقبل نصف ليلة العيد فيطوف حينئذ طواف القدوم ثم بعد نصف الليل يطوف طواف الإضافة بخلاف ما إذا دخل مكة بعد الوقوف بعرفة وبعد نصف الليل فإنه لا يطوف طواف القدوم بل طواف الإفاضة لدخول وقته، ومثل الحاج الذي دخل مكة قبل الوقوف حلال دخل مكة، والباء داخلة على المقصود عليه وهو جائز وإن كان الغالب دخولها على المقصور نحو نخصك يا الله بالعبادة قال بعضهم:

والباء بعد الاختصاص يكثر * دخولها على الذي قد قصروا @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت