فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 1489

المسجد لأجلهما (أو) عذر من (مرض لا يمكن المقام معه) في المسجد، بأن كان يحتاج لفرش وخادم وطبيب أو يخاف تلويث المسجد كإسهال وإدرار بول. وخرج بقول المصنف لا يمكن إلخ المرضُ الخفيف كحُمَّى خفيفةٍ، فلا يجوز الخروج من المسجد بسببها.

(ويبطل) الاعتكاف (بالوطء) مختارا ذاكرا للاعتكاف عالما

تزد على خمسة عشر يوما فأقلفي الحيض وتسعة أشهر فأقل في النفاس كما مر لتقصيرها، فإنها متمكنة من أن تعتكف عقب طهرها. (قوله: فتخرج المرأة من المسجد لأجلهما) أي وجوبا لتحريم المكث فيه حالة الحيض أو النفاس، ومثلها الجنابة من نحو الإحتلام فيجب الخروج على الجنب للغسل منها فورا، فإن لم يبادر ضر كما مر. (أو عذر من مرض) أي ولو جنونا أو إغماء فلا يبطل الاعتكاف بالخروج لهما، ولو بقي في المسجد مع الإغماء حسب زمنه من مدة الاعتكاف بخلاف ما لو بقي مع الجنون فلا يحسب زمنه لأن المجنون ليس أهلا للعبادة. وقوله: لا يمكن المقام معه؛ بضم الميم أي يشق الإقامة مع ذلك المرض في المسجد. فالمراد بعدم الإمكان المشقة لا التعذر ولا التعسر، كما يؤخذ من قول الشارح"بأن كان يحتاج لفرش. . إلخ لأن غرضه به تصوير عدم الإمكان فلو تحمل المشقة ولم يخرج من المسجد مع المرض حسب زمنه من مدة الاعتكاف. (قوله: كإسهال) ومما جرب له حب الرشاد وبزر القطون فيؤخذ منهما جزآن ويحمصان ويدقان معا ويسف منهما على الريق كل يوم نحو ثلاثة دراهيم. وقوله: وإدرار بول؛ أي تتابعه ومما جرب له الحمص مع الخل البكر فينقع الحمص في الخل ثلاثة أيام ثم يأكل الحمص ويشرب عليه الخل. (قوله: وخرج بقول المصنف لايمكن. .إلخ) أي لأنه قيد في جواز الخروج لعذر المرض. وقوله: المرض الخفيف؛ أي الذي يمكن المقام معه في المسجد، بمعنى أنه لا يشق معه ذلك. وقوله: كحمى خفيفة؛ أي وكصداع خفيف. وقوله: فلا يجوز الخروج .. إلخ؛ أي فيحرم في الاعتكاف المنذور المقيد بالمدة والتتابع كما هو فرض الكلام. فهذ يؤيد ما سبق من أن قول المصنف"ولا يخرج من الاعتكاف .. إلخ مفروض في الاعتكاف المنذور المقيد بالمدة والتتابع لأن الاعتكاف المطلق والمقيد بالمدة من غير تتابع يجوز الخروج من المسجد فيهما وإن كان ينقطع به الاعتكاف على ما مر.

وقوله: بسببها؛ أي بسبب الحمى الخفيفة، ولو قال بسببه ويكون الضمير راجعا للمرض الخفيف لكان أقعد. (قوله: ويبطل الاعتكاف) أي المنذور وغيره سواء المطلق والمقيد بالمدة المتتابعة أو غير المتتابعة كما هو قضية إطلاقه. (قوله: بالوطء) أي لمنافاته العبادة البدنية ولا فرق بين أن @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت