فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1489

وغائط وما في معناهما كغسل جنابة (أو عذر من حيض) أو نفاس، فتخرج المرأة من

يكلف في خروجه لها الإسراع بل يمشي على سجيته وطبيعته، وله في خروجه لقضاء حاجته عيادة مريض، وزيارة قادم، وصلاة جنازة، وإن تعدد كل منها ما لم يعدل على طريقه في الكل ولم يطل وقوفه في الأولين أو انتظرها في الاخيرة ضر، وإذا فرغ من قضاء حاجته فله أن يتوضأ خارج المسجد وإن كان لا يجوز له الخروج له استقلالا، مع إمكانه في المسجد لأنه يقع هنا تبعا، ولا يجب قضاء حاجته في غير داره كميضأة المسجد ودار صديقه المجاورة له إن كان يحتشم ذلك للمشقة في الألى والمنة في الثانية، بل يذهب إلى داره التي لم يفحش بعدها عن المسجد إذا لم يكن له دار أخرى أقرب منها، فإن كان له دار أخرى أقرب منها لم يذهب إلى تلك الدار لاغتنائه بالأقرب منها، أما التي فحش بعدها فليس له الذهاب إليها إلا غذا لم يجد بطريقه مكانا لا ثقابه لاحتمال أن يأتيه البول في رجوعه فيذهب وهكذا، فيبقى طول يومه في الذهاب والرجوع. وضبط البغوي الفحش: بأن يذهب أكثر الوقت في الذهاب إلى الدار كأن يكون وقت الاعتكاف يوما فيذهب ثلثاه ويبقى ثلثه. (قوله: من بول وغائط وما في معناهما) بيان لحاجة الإنسان. وقوله: كغسل جنابة أي وكإخراج فإنه يكره إخراج الريح في المسجد، وكالأكل لأن من شأنه أن يستحيا منه وإن جرت العادة بالأكل فيه. والمراد الجنابة غير المفطرة كالجناية من نحو احتلام لأن الجنابة المفطرة تبطله كما مر وسيأتي. (قوله: أو عذر) هو عطف على حاجة الإنسان ولا يختص العذر بما ذكره المصنف بل منه نسيان الاعتكاف وإن طال زمنه، والخوف من لص، أو حريق، والأذان من مؤذن راتب إلى منارة منفصلة عن المسجد قريبة منه وقد اعتاد الراتب صعودها وألف الناس صوته، ومثل الأذان التسبيح آخر الليل المسمى بالأولى والثانية ولأبدو ما يفعل قبل أذان الجمعة من قراءة الآية والسلام لجريان العادة بذلكن لأجل التهيؤ لصلاة الصبح وصلاة الجمعة.

ولو ظهر الشعار بالأذان على السطح امتنع الخروج إلى المنارة كما بحثه الأذرعي لعدم الحاجة إليه. ولو شرط الخروج لعارض مباح مقصود غير مناف للاعتكاف كلقاء سلطان أو حاج صح الشرط، لأن الاعتكاف إنما يلزم بالإلتزام فيجب بحسب ما التزمه، بخلاف ما لو شرط الخروج لغير عارض كأن قال"إلا أن يبدو لي"، أو لعارض محرم كسرقة أو غير مقصود كتنزه، أو مناف للاعتكاف كجماع فلا يصح الشرط في ذلك كله بل لا ينعقد نذره. (قوله: من حيض أو نفاس) بيان للعذر، ومحل ذلك إذا كان مدة الاعتكاف لاتخلو عنهما غالبا بأن كان تزيد على خمسة عشر يوما في الحيض، وعلى تسعة أشهر في النفاس، لاحتمال طروها في هذه المدة، بخلاف ما إذا كانت المدة تخلو عنهما غالبا بأن كانت @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت