اعتكاف كافر ومجنون وحائض ونفساء وجنب. ولو ارتد المعتكف أو سكر بطل اعتكافه.
(ولا يخرج) المعتكف (من الاعتكاف المنذور إلا لحاجة الإنسان) من بول
أي شروطه لإنه ذكر شروط ثلاثة فهو مفرد مضاف يعم وهذ هو الركن الرابع كما تقدم التنبيه عليه. (قوله ك إسلام) أي ابتداء ودواما، وقوله: عقل، أي تمييز، ويشترط في بلوغ فيصح اعتكاف الصبي المميز. (وقوله: ونقاء عن حيض ونفاس وجناية) أي خلوص وطهر منها، وعبارة المنهج وخلو عن حدث أكبر وهي اخصر. وقوله: فلا يصح .. إلخ تفريع على مفاهيم الشروط. وقوله: كافر، اي لعدم صحته للعبادة. وقوله ومجنون أي لعدم صحة نيته أيضا. وقوله: وحائض ونفساء وجنب أي لحرمة مكث كل منهم بالمسجد. (قوله: ولو ارتد المعتكف أو سكر بطل اعتكافه) أي إذا كان السكران متعديا بالسكر، بحلا ف ما إذا لم يكن متعديا به فلا يبطل به كالجنون والإغماء للعذر. وكما يبطل بالردة والسكر مع التعدي به يبطل بحيض ونفاس تخلو عنهما المدة غالبا بأن تكون خمسة عشر يوما، فأقل في الحيض وتسعة اشهر فأقل في النفاس. بخلاف حيض ونفاس لا تخلو عنهما المدة غالبا بأن تكون أكثر من خمسة عشر يوما وأكثر من تسعة أشهر في النفاس. وبالخروج من المسجد بغير عذر أو لإقامة نحو حد ثبت بإقراره لا بينة، أو لاستيفاء حتى تعدى بالمطل فيه على ما سيأتي فب قوله: ولا يخرج من الاعتكاف .. إلخ بالجناية المفطرة كما سيأتي في قوله: ويبطل الاعتكاف بالوطء .. إلخ بخلاف الجناية غير المفطرة كما لو وطئ ناسيا أو مكرها أو جاهلا معذورا، أو كان باحتلام ونحوه إن بادر بطهره، فإن لم يبادر به بطل اعتكافه كما يؤخذ من المنهج وشرحه. (قوله: ولا يخرج المعتكف من الاعتكاف المنذور) أي ولا يخرج المعتكف من المسجد في الاعتكاف المنذور، والكلام مفروض في المنذور المقيد بالمدة المتتابعة لأنه هو الذي لا يجوز للمعتكف الخروج من المسجد فيه، إلا لما سيذكره من الأعذار.
بخلاف المطلق والمقيد بمدة من غير تتابع فإنه يجوز له الحوج منه فيهما ولو لغير عذر لكن ينقطع اعتكافه ويجدد النية عند عوده إلا إذا عزم على العود فيهما أو كان خروجه لتبرز في الثاني كما مر. ولذلك نظروا في قول الشيخ الخطيب بعد قول المصنف"ولا يخرج من الاعتكاف المنذور ولو غير مقيدة بمدة ولا تتابع"فهذه الغاية فيها نظروا كان الأولى أن يقول"ولا يخرج من الاعتكاف المنذور المقيد بالمدة والتتابع"وأجيب بأنه فهم أن المراد ولا يخرج من الاعتكاف نع بقائه على الاعتكاف لأنه ينقطع بحرجه على التفصيل المار، إلا للأعذار الآتية والأقعد الأول. (قوله: إلا لحاجة الإنسان) أي فيخرج المعتكف لها ولا @