فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1489

وأرجى ليالي الوتر ليلة الحادي أو الثالث والعشرين.

(وله) أي للاعتكاف المذكور (شرطان) : أحدهما (النية) ،

وإنا جميعنا أن نصوم يوم جمعة ... # ... ففي تاسع العشرين خذ ليلة القدر

وإن كان يوم السبت أول صومنا ... # ... فحادي وعشرين اعتمده بلا عذر

وإن هل يوم الصوم في أخد ففي ... # ... سابع العشرين ما رمت فاستقر

وإن هل بالإثنين فاعلم بأنه ... # ... يوافيك نيل الوصل فتاسع العشري

ويوم الثلاثا إن بدا الشهر فاعتمد ... # ... على خامس العشرين تحظى بها فادر

وفي الأربعاء إن هل يامن يرومها ... # ... فدونك فاطلب وصلها سابع العشري

ويوم الخميس إن بدا الشهر فاجتهد ... # ... توافيك بعد العشر في ليلة الوتر

واختار في المجموع والفتاوى القول بأنها منتقلة، وكلام الشافعي رضي الله عنه في الجمع بين الأحاديث يقتضيه، ولذلك قال في الروضة وهو قوي. (قوله: وأرجى ليالي الوتر ليلة الحادي أو الثالث والعشرين) أي كما يدل للأول خبر الشيخين وللثاني خبر مسلم. وعن ابن عباس أنها ليلة سبع وعشرين أخذا من قوله تعالى: {أنا أنزلناه في ليلة القدر} .. إلى {سلام هي} فإن كلمة"هي"السابعة والعشرين من كلمات السورة وهي كناية عن ليلة القدر، وعليه الأعصار والأمصار، وهو مذهب أكثر أهل العلم وفيها نحو الثلاثين قولا. (قوله: وله) لصحته وتحققه (وقوله: شرطان) أي ركنان فمراده بالشرط هنا؛ ما لابد منه فيصدق بالركن وبقي ركنان لآن أركانه أربعة كما مر ذكر، منها النية، واللبث في المسجد، و وترك ايضا المعتكف لكنه يعلم من كلامه التزاما، فإن اللبث يستلزم اللابث وهو المعتكف وقد صرح به الشارح حيث قال"وشرط المعتكف ... إلخ."

(قوله: النية) أي بالقلب كغيره من العبادات خلافا لمن قال: لابد أن تكون باللسان. وتكفيه نيته وإن طال مكثه. ثم إن أطلق الاعتكاف بان لم يقدر له مدة، سواء كان منذورا أو مندوبا؛ كأن قال في الأول"لله على أن أعتكف نويت الاعتكاف المنذور. @"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت