إن لم يتغير ولم يزد وزنُه بعد انفصاله عما كان بعد اعتبار ما يتشربه المغسول من الماء). والمتغير (أي: ومن هذا القسم الماءُ المتغير أحد أوصافه) بما
الغسالة القليلة المنفصلة كما قال في المنهج. وغسالة قليلة منفصلة بلا تغير وبلا زيادة وزن وقد طهر المحل طاهرة. قوله: (وإن لم يتغير) فإن تغير ولو يسيرا فهو نجس. قوله: (ولم يزد وزنه) بأن ساوى أو نقص. وقوله: (بعد انفصاله) أي عن المحل المغسول وأشار بذلك إلى أنه لا يحكم على الماء بشيء قبل انفصاله. وقوله: (عما كان) أي عن القدر الذي كان عليه قبل الغسل به. وقوله: (بعد اعتبار ما يتشربه إلخ) أي وبعد اعتبار ما يمجه المغسول من الوسخ فإذا كان قدر الماء تسعة أرطال وأوقيتين أو أقل فهو طاهر، وإن زاد على ذلك فهو نجس لأن ما زاد من النجاسة. قوله: (والمتغير) عطف على المستعمل لما تقدم من أن القسم الثالث قسمان المستعمل والمتغير، كما أشار إليه الشارح بقوله: (أي: ومن هذا القسم الماء المتغير إلخ) ، لا يقال كلام الشارح يشير إلى أنه صفة لموصوف محذوف أو مبتدأ خبره محذوف وهو الجار والمجرور لأنا نقول هذا حل معنى لا حل إعراب.
قوله: (الماء المتغير إلخ) فلو زال تغيره بنفسه أو بماء انضم إليه أو أخذ منه صار طهورا وهذا في التغير الحسي ظاهر. وأما التقديري فزواله بأن يمضي عليه زمن لو كان تغيره حسيا لزال أو بأن ينضم إليه ماء أو يؤخذ منه، وكان بحيث لو انضم إلى ما تغيره حسي أو أخذ منه لزال تغيره أو يكون بجنبه غدير فيه ماء متغير حسا فزال تغيره بنفسه بعد مدة أو بماء صب عليه أو أخذ منه وفعل بما تغيره تقديري كذلك فيعلم أن هذا زال تغيره أيضا. قوله: (أحد أوصافه) أي التي هي الطعم واللون والريح فقط لا نحو حرارة وبرودة فإن تغير ذلك لا يضر، وعلم من قول الشارح أحد أوصافه، أن ذات الماء لا تتغير وإنما تتغير أوصافه وإن أوهم كلام المصنف خلافه. قوله: (بما) متعلق بالمتغير و (ما) نكرة موصوفة كما أشار إليه الشارح بقوله: (أي بشيء) . وجملة (خلطه إلخ) صفة لها. وقد ذكر المصنف شرطين من شروط المتغير، الأول: أن يكون المتغير به خليطا، وهو الذي لا يمكن فصله أو هو الذي يتميز في رأي العين. والثاني: أن يكون من الطاهرات. وترك شرطين أحدهما: أن يكون التغير كثيرا بحيث يمنع إطلاق اسم الماء عليه، وقد أشار الشارح إليه بقوله: (تغيرا إلخ) . وثانيهما: أن يكون الخليط مستغنى عنه كما أشار الشارح @