فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1489

(في رفع حدث أو إزالة نجس

قوله: (في رفع حدث) متعلق بالمستعمل. ولا فرق في الحدث بين الأصغر والأكبر، والمراد في رفع حدث عند مستعمله فشمل ماء وضوء الحنفي بلا نية لأنه استعمل في رفع حدث عنده وإن لم يرفع الحدث عندنا لعدم النية. والمستعمل في رفع الحدث هو ماء المرة الأولى في وضوء واجب أو غسل كذلك بخلاف ماء [غير] المرة الأولى. وماء الوضوء المندوب أو الغسل كذلك فهو غير مستعمل فعلم من ذلك أنه يشترط في المستعمل أن يكون استعمال في فرض الطهارة بخلاف نقلها وإن نذره لأن الوجوب عارض. ويشترط أيضا أن يكون قليلا بخلاف الكثير ابتداء بأن كان قلتين فأكثر من اول الأمر أو انتهاء بأن جمع الماء المستعمل حتى صار قلتين فأكثر فهو غير مستعمل وإن قل بعد تفرقه. ويشترط أيضا أن ينفصل عن العضو بخلافه قبل الانفصال فهو غير مستعمل لأن الماء ما دام مترددا على العضو لا يثبت له حكم الاستعمال ولذلك قال الشيخ الخطيب: فائدة: الماء ما دام مترددا على العضو لا يثبت له حكم الاستعمال. فلو انغمس المحدث في ماء قليل ناويا الوضوء ارتفع الحدث، ولا يصير الماء مستعملا ما لم ينفصل عنه كما صرح به إمام الحرمين وأقره في شرح المهذب وما مشى عليه ابن المقري من أنه لا يرتفع غير حدث الوجه لوجوب الترتيب بخلاف الجنب مدفوع بتقدير الترتيب في لحظات لطيفة بخلاف ما لو اغتسل بغير الانغماس، فإن انفصل عنه ولو بانتقاله من عضو إلى آخر حكم باستعماله. نعم ما يغلب التقاذف إليه كمِن كف المتوضئ إلى ساعده. ومن رأس الجنب إلى صدره مثلا، فلا يحكم باستعماله ولا بد من نية المغترف من ماء قليل للاغتراف ومحلها في الغسل بعد نيته وعند مماسة الماء لشيء من بدنه. وفي الوضوء بعد غسل الوجه وعند إرادة غسل اليدين، فلو لم ينو الاغتراف حينئذ صار الماء مستعملا.

قوله: (أو إزالة نجس) أي ولو كان معفوا عنه كدم البراغيث، فالماء المستعمل في إزالته غير مطهر وإن كانت إزالته غير واجبة ابتداء لأنها لا تقع إلا واجبة. والمستعمل في إزالة النجس هو ماء المرة الأولى في غير النجاسة الكلبية. وماء السابعة فيها بخلاف الثانية والثالثة في غيرها. والنجس بفتح النون وكسرها مع كسر الجيم وسكونها وبفتحهما معا. وزاد في القاموس لغة أخرى وهي ضم الجيم كعضد. وقد ذكر الشارح للحكم بطهارة المستعمل في إزالة النجاسة وهو المسمى بالغسالة شرطين. وترك شرطين وهما أن يكون الماء واردا على النجاسة، فلو كان مورودا كأن وضع أولا الماء ثم وضع فيه ثوب المتنجس تنجس وأن يطهر المحل بأن لم يبق للنجاسة طعم ولا لون ولا ريح، وإلا فهو نجس وهذ كله في @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت