في كونه مطلقا).
و (الثاني) طاهر (في نفسه) مطهر (لغيره) مكروه استعماله (في البدن، لا في الثوب) وهو الماء المشمس (أي: المسخن بتأثير
مثال للمقيد بالقيد المنفك. قوله: (في كونه مطلقا) متعلق بقوله فلا يضر.
قوله: (والثاني) كان المناسب لقوله هنا. والثاني أن يقول فيما تقدم الأول. قوله: (طاهر مطهر) لم يقل طاهر في نفسه مطهرا لغيره اتكالا على علمه مما سبق. وقال بعضهم: لم يقل في نفسه لأنه انضم إليه تأثير الشمس فيه، ولو قال في نفسه لاقتضى أنه لم ينضم إليه شيء وفيه بعد، لأن قوله طاهر في نفسه في مقابلة قوله مطهر لغيره كما لا يخفى. قوله: (مكروه استعماله) قد عرفت نكتة تقدير استعماله ولو ترك تقديره هنا اتكالا على علمه مما تقدم لكان أخصر. وشمل إطلاقه استعماله في الطهارة وغيرها وهو الراجح وأفاد كلامه كراهته، وإن لم يداوم على استعماله وهو المعتمد خلافا لابن سراقة في تلقينه ولا فرق في الكراهة بين القليل والكثير والمغطى والمكشوف. لكن المكشوف أشد كراهة لشدة تأثير الشمس فيه. قوله: (في البدن) أي بدن من يخشى عليه البرص أو زيادته أو استحكامه. فشمل الأبرص لأنه قد يزيد برصه أو يستحكم وشمل أيضا بدن غير الآدمي كالخيل البلق بخلاف بدن من لا يخشى عليه كغير الخيل البلق، ولا فرق بين ظاهر البدن وباطنه فلو شربه ولو في مائع كره بخلاف تناوله في جامد من الطعام لاستهلاكه. قوله: (لا في الثوب) ولا في طين وأرض آنية ونحوها. ولو غسل ثوبه بالماء المشمس ثم لبسه فإن كان ذلك حال رطوبته وحرارته كره وإلا فلا، ولا تعود الكراهة إن عرق فيه على المعتمد خلافا لما نقله المحشي عن القمولي وأقره. قوله: (وهو الماء الخ) هو من حصر الخبر في المبتدأ فلا ينافي كراهة غيره كشديد البرودة والسخونة والمياه التي غضب الله على أهلها كما تقدم التنبيه عليه ولو جعل من حصر المبتدأ في الخبر لاقتضى أن غيره لا يكره وسيشير الشارح إلى أنه من الأول بقوله ويكره أيضا الخ.
قوله: (المشمس) اعترضه بعضهم بأنه كان الأولى أن يقول المتشمس لأن عبارته تقتضي اعتبار فعل الفاعل فإنه عبر باسم المفعول مع أنه لا يشترط فعل الفاعل فيكره استعماله سواء تشمس بفعل فاعل أم لا، وأجيب بأن الفاعل الشمس فهو مشمس بتأثير الشمس فيه كما أشار إليه الشارح بقوله بتأثير الشمس فيه، فلا يشترط فيه فعل فاعل غير الشمس. قوله: (بتأثير @