فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1489

طاهر (في نفسه) مُطَهِّر (لغيره) غير مكروهٍ (استعماله) ، وهو الماء المطلق (من قيد لازم، فلا يضر القيد المنفك كماء البئر

وهكذا يقال فيما يأتي وهذا غير متعين إذ يجوز فيه الجر على البدلية من أربعة. والنصب بتقدير فعل وإن لم يساعده الرسم لجواز جريه على طريقة من يرسم المنصوب بصورة المرفوع والمجرور. قوله: (طاهر في نفسه) أي في ذاته أي بقطع النظر عن غيره كما تقول: هذا العبد في نفسه قيمته كذا أي في ذاته بقطع النظر عن غيره. قوله: (مطهر لغيره) أي محصل الطهارة لغيره من رفع حدث أو إزالة خبث أو نحوهما كالطهارة المندوبة. قوله: (غير مكروه) الكراهة ثبوتا وعدما إنما تنسب للأفعال كباقي الأحكام لأنه لا تكليف إلا بفعل فلذلك احتاج الشارح إلى تقدير استعماله، فقوله: (استعماله) أي لذاته. قوله: (وهو) أي الطاهر المطهر غير المكروه فالقيود ثلاثة. قوله: (الماء المطلق) هو ما يسمى ماء بلا قيد لازم عند العالم بحاله من أهل العرف واللسان ليخرج المستعمل والمتنجس بمجرد الملاقاة لأن من علم بحالهما ممن ذكر لا يسميها ماء بلا قيد، وليدخل المتغير كثيرا بما في المقر والممر مثلا، فإن أهل العرف واللسان يطلقون عليه اسم ماء بلا قيد مع علمهم بحاله فهو مطلق خلافا لمن جعله غير مطلق وإنما أعطى حكمه تسهيلا على العباد، فظهر من هذا الفرق بين قولهم الماء المطلق وقولهم مطلق الماء، فالأول هو ما جمع الأوصاف الثلاثة التي ذكرها المصنف، ولا يصدق بباقي الأقسام. والثاني يشمل الطاهر والنجس وغيرهما، وهذا إنما هو اصطلاح الفقهاء فلا ينافي أن قولهم: الواو لمطلق الجمع مساو لقولهم: الواو للجمع المطلق. غاية الأمر أن العبارة الأولى فيها تقديم الصفة على الموصوف والثانية بالعكس. قوله: (عن قيد لازم) بأن لم يقيد أصلا أو قيد قيدا منفكا فهو صادق بصورتين: الأولى ما لم يقيد أصلا بأن تقول هذا ماء. والثانية ما قيد قيدا منفكا كأن تقول ماء البحر أو ماء البئر، وخرج بذلك المقيد بقيد لازم كالإضافة في قولهم: ماء البطيخ أو الصفة في قوله تعالى: {مِنْ مَاءٍ دَافِق} [الطارق:6] .

أو ال التي للعهد في قوله - صلى الله عليه وسلم - لما قالت [له] أم سلمة هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ نعم إذا رأت الماء يعني المني. والتقييد باللازم لا حاجة إليه لأنه مستدرك لأنه المنصرف إليه اللفظ عند الإطلاق فذكره للإيضاح.

قوله: (فلا يضر الخ) تفريع على قوله عن قيد لازم، ولم يفرع الصورة الأولى وهي ما لم يقيد أصلا لظهورها، وإنما فرع الصورة الثانية لأنها هي محل التوهم.

قوله: (القيد المنفك) أي في بعض الأوقات إذ قد يقال عليه ماء بلا قيد. ولذلك دخل في الماء المطلق ولو في الجملة أي بالنظر لكونه قد يطلق عليه ماء بلا قيد. قوله: (كماء البئر) @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت