{فصل} (وأول نصاب البقر
(ثلاثون، و) يجب (فيها) وفي بعض النسخ «وفيه» - أي النصاب (تبيع) ابن سنة ودخل في الثانية. سُمي بذلك لتبعية أمه في المرعى. ولو أخرج تبيعة أجزأت بطريق الأولى. (و) يجب (في أربعين مُسِنَّةٌ)
لها سنتان ودخلت في الثالثة. سميت بذلك لتكامل أسنانها. ولو أخرج عن أربعين تبيعين أجزأه على الصحيح. (وعلى هذا أبَدًا فقِسْ) . وفي مائة وعشرين ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة.
(فصل) : في بيان مقدار نصاب البقر وما يجب إخراجه
والبقر يشمل العراب والجواميس. قوله (وأول نصاب البقر ثلاثون) فلا شيء فيما نقص عن ذلك. قوله (فيجب فيها) وفى بعض النسخ ففيها، وفى بعض النسخ وفيها، وفى بعض النسخ ويجب فيها، وعلى كل هذه النسخ فالضمير للثلاثين، وأما على النسخة التي نبه عليها الشارح بقوله: وفيه فالضمير عائد على النصاب كما قاله هو أي النصاب. وقوله: تبيع أي ذكر وهو العجل. وقوله: ابن سنة أي تحديدا كما أشار إليه بقوله: ودخل في الثانية. قوله (سمي بذلك لتبعية أمه في المرعي) أي أو لأن قرنه يتبع أذنه حين طلوعه. قوله (ولو أخرج تبيعة) أي أنثى وهي العجلة. وقوله: أجزأت بطريق الأولى أي لأنها أنفع من الذكر لما فيها من الدر والنسل. قوله (ويجب في أربعين مسنة) والأصل في ذلك وما قبله ما رواه الترمذي وغيره عن معاذ قال: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة، ومن كل ثلاثين تبيعا) . قوله (لها سنتان) أي تحديدا كما أشار إليه بقوله: ودخلت في الثالثة. وقوله: سميت بذلك أي سميت البقرة بلفظ مسنة. قوله (أجزأه على الصحيح) ومقابله لا يجزئ لفوات الأنوثة ولهذا لو أخرج تبيعتين أجزأ قطعا كما لو أخرج بدل التبيع تبيعة. قوله (وعلى هذا) أي وعلى هذا الحكم الذي هو وجوب تبيع في ثلاثين ومسنة في أربعين والجار والمجرور متعلق بقوله: فقس. والفاء زائدة أو متعلق بمحذوف والتقدير: أجر على هذا. وقوله: ابدأ ظرف لقوله فقس ففي ستين تبيعان فلا يتغير الفرض بعد الأربعين إلا بزيادة عشرين، ثم يتغير بزيادة كل عشرة، ففي سبعين تبيع ومسنة، وفى ثمانين مسنتان، وفى تسعين ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة. فما ذكره الشارح بقوله: وفى مائة وعشرين الخ مندرج في القياس، فكان حقه التفريع وإنما خصها الشارح بالذكر لاتفاق الفرضين فيها فأيهما وجد في ماله أخذ وإن وجدا معا تعين الأغبط للمستحقين كما مر نظيره في الإبل. @