(وأما الثمار فتجب الزكاة في شيئين، منها: ثمرة النخل، وثمرة الكرم) . والمراد بهاتين الثمرتين التمر والزبيب.
(وشرائط وجوب الزكاة فيها) أي الثمار (أربعة خصال
إلى ذلك بقوله غالبا. قوله (وفى بعض النسخ أن يكون خمسة أوسق بإسقاط نصاب) والنسخة الأولى أقعد لأن المقصود بذلك بيان النصاب.
قوله (وأما الثمار) أي التي هي الرابعة من الخمسة السابقة. وقوله: فتجب الزكاة في شيئين منها أي من الثمار. وقوله: ثمرة النخل الخ بدل من شيئين وهما أفضل الثمار ويليهما الرمان، وبعد ذلك بقية الثمار على حد سواء والراجح أن النخل أفضل من العنب لأن النخل مقدم على العنب في جميع القرآن، ولأنه صلى الله عليه وسلم شبه النخلة بالمؤمن لكونها تشرئب برأسها وإذا قطعت ماتت. وينتفع بجميع أجزائها وهي الشجرة الطيبة المذكورة في القرآن وليس في الشجر ما يحتاج منه الأنثى إلى الذكر سواه. وشبه صلى الله عليه وسلم عين الدجال التي يبصر بها وأما الأخرى فممسوحة بحبة العنب الخارجة عن أخواتها التي تكون في آخر العنقود، فعينه خارجة مثلها ولأن حبة العنب أصل الخمر وهي أم الخبائث وقد اشتهر: (أكرموا عماتكم النخل المطعمات في المحل) لكن بعضهم على أنه موضوع وسميت عمات لأنها خلقت من فضلة طينة آدم. والمحل الجدب. قوله (وثمرة الكروم) بسكون الراء أي العنب، ولو عبر به لكان أولى لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تسموا العنب كرما إنما الكرم الرجل المسلم) رواه مسلم، وإنما سمي العنب كرما لأنه يتخذ من الخمرة، وهي تحمل على الكرم بفتح الراء المأخوذ منه الكرم بسكونها فكره صلى الله عليه وسلم أن يسمى العنب بذلك، وجعل الرجل المسلم أحق به بأن يقال رجل كرم أي كريم. قوله (والمراد الخ) كان الأولى حذف هذا المراد لأنه لا يناسب حالة تعلق الزكاة لأنها تتعلق بذلك عند بدو الصلاح وإنما يناسب وجوب الإخراج وليس الكلام فيه بل الكلام في جنس ما تجب فيه الزكاة من غير نظر إلى وقت تعلق أو إخراج كما تقدم، وأجيب بأنه أشار بذلك إلى أن المعتبر في كون نصابهما خمسة أوسق كونها تمرا و زبيبا يعني فيما يمكن تجفيفه وإلا قدر ذلك كما قال في المنهج: ويعتبر جافا فإن كان بحيث لو تجففت كانت خمسة أوسق وجبت زكاتها أو أقل منها فلا.
قوله (بهذين الثمرين) كان الأولى بهاتين الثمرتين كما هو كذلك في بعض النسخ لأنه الأنسب بقول المتن ثمرة النخل، وثمرة الكرم، حيث عبر بالتمرة المؤنثة. قوله (وشرائط وجوب الزكاة فيها) الضمير عائد على الثمار، ولذلك قال الشارح أي الثمار، ولو قال فيهما بضمير التثنية ليعود على ثمرة النخل وثمرة الكرم لكان أولى ليكون الضمير راجعا إلى أقرب مذكور حينئذ. قوله (أربع خصال) وفى بعض النسخ @