فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1489

وحمص؛ (فتجب الزكاة فيها بثلاثة شرائط: أن يكون مما يزرعه) أي يستنبته (الآدميون) ؛ فإن نبت بنفسه بحمل ماءٍ أو هواء فلا زكاة فيه، (وأن يكون قوتا

بجميع أنواعها والدخن نوع منها. وقوله: وحمص بكسر الحاء مع تشديد الميم المفتوحة أو مكسورة، وما اشتهر على الألسنة من ضم الحاء وتشديد الميم المضمومة فليس لغة: ومثله الباقلا وهي بالتشديد مع القصر أو بالتخفيف مع المد الفول واللوبيا والجلبان والماش، وهو نوع من الجلبان فتجب الزكاة في جميع ذلك لورود بعضها في الأخبار، وألحق به الباقي. وأما قوله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري ومعاذ بن جبل حين بعثهما إلى اليمن: (لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة الشعير والحنطة والتمر والزبيب) فالحصر فيه إضافي أي بالنسبة إلى ما كان موجودا عندهم ولو أخذ الإمام بالاجتهاد الخراج بدلا عن الزكاة كأن أخذ القيمة في الزكاة بالاجتهاد فسقط به الفرض وإن نقص عن الواجب تمم. قوله (بثلاثة شرائط) أي زيادة على ما سبق من الشروط غير الحول والسوم والنصاب من الإسلام والحرية والملك التام. أما الحول والسوم فلا يشترطان هنا كما هو ظاهر، وأما النصاب فقد ذكره فيما سيأتي ولم يذكر من الشروط اشتداد الحب مع أنه شرط لتعلق الزكاة وإن كان وجوب الإخراج بعد التصفية من التبن ونحوه لأن الكلام في جنس ما تجب فيه الزكاة من غير نظر إلى وقت تعلق أو إخراج. قوله (أن يكون) أي الزرع المفهوم من الزروع. وقوله: مما يزرعه الخ أي مما يتولى أسبابه وهذا هو المراد من قول الشارح أي يستنبته فالمعنى يتولى أسباب نباته والمراد ما شأنه ذلك وإن نبت بنفسه أو بحمل ماء أو هواء فتجب فيه الزكاة.

وأما قوله: فإن نبت بنفسه أو بحمل ماء أو هواء فلا زكاة فيه محمول على ما شأنه أن ينبت كذلك من الأشياء التي تطلع بنفسها في البوادي وعلى ما حمله ماء أو هواء من دار الحرب فنبت بأرض مباحة فلا زكاة في ذلك كالنخل المباح بالصحراء، وكذا ثمار البستان وغلة القرية الموقوفين على المساجد والربط والقناطر والفقراء والمساكين فلا زكاة فيها على الصحيح إذ ليس لها مالك معين، فلو كان لها مالك معين بأن نبت ذلك الحب في أرض لشخص معين فيملكه وتجب عليه زكاته، وكذا لو استأجر الأرض الموقوفة شخص وزرعها ببذر من عنده فيملك زرعها وتجب عليه زكاته فالمسائل السابقة خارجة في الحقيقة بالملك، فتعبير بعضهم بالاستثناء فيها كالشيخ الخطيب حيث قال تنبيه يستثنى من إطلاق المصنف ما لو حمل السيل حبا الخ صوري أو بالنظر لظاهر كلام المصنف حيث لم يصرح هنا باشتراط الملك مع أنه في الحقيقة لم ينبه عليه اتكالا على علمه مما سبق. قوله (وأن يكون قوتا) أي مقتاتا وهو ما @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت