فالملك الضعيف لا زكاة فيه، كالمشتري قبل قبضه لا تجب فيه الزكاة كما يقتضيه كلام المصنف تبعا للقول القديم، لكن الجديد الوجوب. (4 - والنصاب، 5 - والحَول) ؛ فلو نقص كل منهما فلا زكاة. (6 - والسوم)
معصوم فالحكم كذلك فلا زكاة عليه إذا انفصل حيا ولا على الورثة إذا انفصل ميتا لعدم تيقن ملكهم. قوله (فالملك الضعيف الخ) تفريع على مفهوم التام وخرج بالملك المباح والموقوف على غير معين فلا تجب الزكاة فيهما. أما الموقوف على معين فتجب فيه الزكاة. قوله (كالمشترى قبل قبضه) أي كالشيء المشترى بفتح الراء قبل قبضه. وهذا المثال ضعيف كما أشار إليه الشارح فكان الأولى أن يمثل به بملك المكاتب فإنه يملكه ملكا ضعيفا ولا يجب عليه الزكاة فيه اتفاقا. قوله (تبعا للقول القديم) وهو ما قاله الإمام الشافعي قبل دخوله مصر والجديد ما قاله بعد دخوله فيها. قوله (لكن الجديد الوجوب) هو المعتمد ولذلك قالوا بعد قولهم: وتجب في مغصوب ومجحود وضال وغائب ومملوك، وبعقد قبل قبضه لأنها ملكت ملكا تاما. قوله (والنصاب) وهو بكسر النون قدر معلوم مما تجب فيه الزكاة كما قاله النووي في تحريره وهو مختلف في الثلاثة، فأول نصاب الإبل خمسة وأول نصاب البقر ثلاثون وأول نصاب الغنم أربعون كما سيأتي. قوله (والحول) وهو كما في المحكم سنة كاملة، وإنما اشترط لخبر: (لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول) وهو وإن كان ضعيفا مجبور بآثار صحيحة عن الخلفاء الأربعة وغيرهم، ولكن لنتاج نصاب ملكه بسبب ملك النصاب حول النصاب وإن ماتت الأمهات لأن المعنى في اشتراط الحول أن يحصل النماء والنتاج نماء عظيم فيتبع الأصول في الحول. ولقول عمر رضي الله عنه: (اعتدّ عليهم بالسخلة) ولو ادعى المالك النتاج بعد الحول صدق لأن الأصل عدم وجوده قبله، فإن اتهمه الساعي سن تحليفه وهكذا ايمان الزكاة كلها مسنونة. قوله (فلو نقص كل منهما) أي عن النصاب والحول، والمراد كل منهما ولو منفردا عن الآخرة فاندفع قول بعضهم: كان الأولى أن يقول ولو نقص أحدهما أي لإيهامه أن المراد نقصهما معا وليس كذلك إذ لو نقص النصاب وحده فلا زكاة وكذا لو نقص الحول وحده ولو بلحظة.
قوله (والسوم) ولو قال و الإسامة لكان أولى إذ المعتبر اسامة المالك ولو بنائبه لها مع علمه بملكها فلو سامت بنفسها أو أسامها غير المالك كغاصب أو ورثها ولم يعلم به فلا زكاة فيها لفقد اسامة المالك المذكورة واخصت السائمة بالزكاة دون المعلوفة لتوفر مؤنتها بالرعي في كلأ مباح أو مملوك قيمته يسيرة لا يعد مثلها كلفة في مقابلة نمائها، والكلأ في غير العوامل أماهي فلا زكاة فيه لأنها ليست @