فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1489

والحرية)، فلا زكاة على رقيق. وأما المبعّض فتجب عليه الزكاة فيما ملكه ببعضه الحُرّ. (3 - والمِلْكُ التام) أي

عليه أي تبين أنها وجبت عليه لبقاء ملكه ولو أخرجها حال الردة أجزأه. وقوله: وإلا فلا أي وإن لم يعد إلى الإسلام فلا تجب عليه لأنه تبين بموته على الردة أن المال خرج عن ملكه من حين الردة وصار فيئا وهذا في غير الزكاة التي لزمته قبل الردة أما هي فيجب إخراجها من ماله مطلقا اسلم أم لا لأنها وجبت عليه في حال الإسلام. قوله (والحرية) اي كلا أو بعضا كما أشار إليه الشارح بقوله: وأما المبعّض الخ، لا يقال الملك التام يغني عن الحرية نظرا لكون الملك التام يستلزمها لأنا نقول هي وقعت في مركزها فلا يعترض عليها بإغناء الملك التام عنها فإن القاعدة أنه لا يعترض بالمتأخر عن المتقدم. قوله (فلا زكاة على رقيق) تفريع على مفهوم الشرط الذي هو الحرية، والمراد الرقيق بسائر انواعه فدخل المكاتب والمعلق عتقه بصفة وغيرهما لضعف ملك المكاتب فلا زكاة عليه ولا على سيده فإن فسخت الكتابة استأنف السيد الحول من حينئذ ولعدم ملك غيره ولو بتمليك سيده فلو ملكه مالا فهو باق على ملك السيد فتلتزمه زكاته. قوله (وأما المبعض) مقابل للرقيق لأن المراد منه الرقيق كله كما هو المتبادر منه. وقوله: فيما ملكه ببعضه الحر أي لتمام ملكه له ومن ثم كفر كالموسر. قوله (والملك التام) أي ولو لمحجور عليه كالصبي والمجنون والمخاطب بإخراجها وليه إن كان يرى وجوبها في ماله بأن كان شافعيا فإن كان لا يراه كحنفي فلا وجوب عليه. والاحتياط له أن يحسب الزكاة حتى يكمل المحجور عليه فيخبره بذلك ولا يخرجها بنفسه ولا يمنع دين وجوبها ولو حجر به. لو اجتمعت الزكاة والدين على حي فإن تعلقت الزكاة بالعين قدمت مطلقا سواء كان محجورا عليه أم لا، وإن لم تتعلق بالعين فإن كان محجورا عليه قدم حق الآدمي وإن لم يكن محجورا عليه قدمت الزكاة ولو اجتمعت مع دين آدمي في تركة وضاقت عنهما قدمت عليه تقديما لدين الله.

وفى خبر الصحيحين: (دين الله تعالى أحق بالقضاء) وخرج بدين الآدمي دين الله تعالى كحج مع زكاة، فالوجه كما قال السبكي أن يقال: إن كان النصاب موجودا قدمت الزكاة وإلا فيستويان، وتجب في مغصوب ومحجور وضال وغائب وإن تعذر أخذه، وفى دين لازم من نقد وعرض وتجارة لأنها مملوكة ملكا تاما، ولعموم الأدلة ولكن لا يجب الإخراج من ذلك بالفعل إلا عند التمكن من أخذه فيخرجها عن الأحوال الماضية بعد أخذه ولو تلف قبل التمكن سقطت كما في شرح الروض، ولا تجب في مال وقف الجنين إذ لا وثوق بوجوده ولا حياته أي شأنه ذلك حتى لو أخبر به @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت