لأنها أخص من المواشي. والكلام هنا في الأخص. (والأثمان) وأريد بها الذهب والفضة، (والزروع) وأريد بها الأقوات، (والثمار، وعروض التجارة) ، وسيأتي كل من الخمسة مفصلا.
• زكاة المواشي
(فأما المواشي فتجب الزكاة في ثلاثة أجناس منها، وهي: الإبل، والبقر، والغنم) فلا
فتجب الزكاة في ثلاثة أجناس منها. وقوله: لأنها أخص من المواشي أي لأن النعم هي الإبل والبقر والغنم، سميت بذلك لكثرة نعم الله تعالى فيها على عباده. والمواشي تشمل كل دابة كما علم مما مر. وقوله: والكلام هنا في الأخص أي الذي هو النعم وهذا ممنوع بل الكلام هنا في الأعم بدليل قول المصنف بعد ذلك: فأما المواشي فتجب الزكاة في ثلاثة أجناس منها كما تقدم. قوله (والأثمان) جمع ثمن وهو كل ما قوبل به المبيع من نقد أو غيره من سائر الجواهر والعروض، لكن هذا ليس مرادا كما صرح به الشارح في قوله: وأريد بها الذهب والفضة ويدل قول المصنف فيما سيأتي: وأما الأثمان فشيئين الذهب والفضة بخلاف ما هو ثمن من غيرهما. قوله (وأريد بها الأقوات) كان الأولى حذفه لئلا يلزم استدراك شرطه كونه قوتا الآتي في قول المصنف: وأن يكون قوتا مدخرا فالمناسب لذلك التعميم هنا. وقوله: والثمار أي مطلقا كما هو المناسب لقول المصنف فيما سيأتي: وأما الثمار فتجب الزكاة في شيئين منها وقد سبق نظيره إلا أن يقال إن كلام الشارح باعتبار ما يؤول إليه الأمر بعد الشرح الآتي. وقوله: وعروض التجارة أي ما قابل النقود. قوله (وسيأتي كل من الخمسة مفصلا) أي وأما الكلام عليها هنا فهو على سبيل الإجمال كما هو ظاهر.
قوله (فأما المواشي) أي التي هي الأولى من الخمس السابقة. وقوله: في ثلاث أجناس قال بعضهم: الأولى أنواع وأجيب بأن المراد بالأجناس في كلامه الأجناس اللغوية وهي الأمور الكلية فهي بمعنى الأنواع وليس المراد بها الأجناس المنطقية كالحيوان. وقوله: منها أي من المواشي. قوله (وهي) أي الثلاثة أجناس الإبل بكسر الباء وتسكن للتخفيف اسم جمع لا واحد له من لفظه ويجمع على آبال كحمل وأحمال. وقوله: والبقر وهو اسم جنس جمعي واحده بقر وباقورة للذكر والأنثى، فالتاء للوحدة لا للتأنيث سمي بذلك لأنه يبقر الأرض أي يشقها بالحراثة ومنه سمي سيدي محمد الباقر لأنه يبقر العلم اي يظهر ويوضحه وقوله: والغنم وهو اسم جنس إفرادي يصدق على @