فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1489

وَعَذَابَهُ َوافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَجَافِ الأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَلَقِهِ بِرَحْمَتِكَ الأَمْنَ مِنْ عَذَابِكَ،

وإن لم يقبر كالغريق والحريق وإن سحق وذري في الهواء أو أكلته السباع فالتقييد بالغير جرى على الغالب، ويستثنى من عمومه الأنبياء وشهداء المعركة وكذا الأطفال لا يسألون على المعتمد لعدم تكليفهم وما ورد من أن من واظب على قراءة (تبارك الملك) كل ليلة لا يسأل ونحوه يحمل على أنه يخفف عنه في السؤال بحيث لا يفتن في الجواب ولا يسأل إلا في القبر الذي يبعث منه فمن كان ينقل بعد دفنه لا يسأل حتى ينقل. ويقال للملكين منكر بفتح الكاف ونكير لأنهما يأتيان للميت بهيئة منكرة سواء المؤمن والكافر على المعتمد خلافا لما جرى عليه المحشي تبعا للقليوبي من أن منكرا ونكيرا للكافر ومبشرا وبشيرا للمؤمن، ومع أحدهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل منى ما أقلوها أي رفعوها. قال صلى الله عليه وسلم: (وهي في يده كهذه العصا في يدي) والسؤال قبل ضمة القبر ويسألان كل أحد بلغته على الصحيح، وقيل بالسرياني ولذلك قال السيوطي:

ومن عجيب ما ترى العينان * أن سؤال القبر بالسرياني

أفتى بذاك شيخنا البلقيني * ولم أره لغيره بعيني

والسؤال على أربع كلمات على القول بأنه السرياني وهي: أتره أترح كاره سالحين. فمعنى الأول: قم يا عبدالله، ومعنى الثاني: فيمن كنت؟ ومعنى الثالثة: من ربك وما دينك؟ ومعنى الرابعة: ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم وفى الخلق أجمعين؟ وقد ورد أن حفظ هذه الكلمات الأربع دليل على حسن الخاتمة كما بخط الميداني. قوله (وعذابه) من عطف العام على الخاص لأن فتنة القبر من عذابه. قوله (وافسح له في قبره) أي وسع له فيه بقدر مند البصر إن لم يكن غريبا وإلا فمن محل دفنه الى وطنه والقبر إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار. قوله (وجاف الأرض) أي وباعد الأرض الخ، والمراد منه تخفيف ضمة القبر عليه، وإلا فلا معنى لمباعدة الأرض عنه حقيقة بحيث يصير مرفوعا عنه. وقوله: عن جنبيه أي اليمين واليسار، وفى رواية عن جنبه بالإفراد أي الذي هو عليه والذي في بعض نسخ الإمام الصحيحة عن جثته بضم الجيم وفتح المثلثة المشددة قال في المهمات: وهو حسن لدخول الجنبين وغيرهما كالظهر والبطن. قوله (ولقه برحمتك الأمن) فيه ما تقدم ولقه برحمتك رضاك وقوله: من عذابك أي الشامل لما في القبر ولما في يوم القيامة وأعيد باطلاقه بعد تقييده فيما تقدم @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت