حَتَّى تَبْعَثَهُ آمِنًا إِلَى جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ
الرَّاحِمِينَ».
ويقول في الرابعة: «اللهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلاَ تَفْتِنَّا بَعْدَهُ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ» . ويسلم بعد الرابعة. والسلام هنا كالسلام في صلاة غير الجنازة في كيفيته وعدده لكن يستجب زيادة ورحمة والله وبركاته
(ويُدفن) الميت
بالقبر اهتماما به لأنه المقصود من هذه الشفاعة. قوله (حتى تبعثه) أي إلى أن تبعثه. وقوله: آمنا بالمد أي من الأهوال. وقوله: إلى جنتك متعلق بتبعث. قوله (ويقول في الرابعة) أي بعدها ندبا لما تقدم من أنه يجب بعد الرابعة شيء فلو سلم عقبها جاز، ويسن تطويلها بقدر الثلاثة قبلها ونقل عن بعضهم أنه يقرأ فيها قوله تعالى: (الذين يحملون العرش ومن حوله) الى قوله: (العظيم) [غافر: 7 - 9] حتى قال الشيخ البابلي: نعم وردت هذه في بعض الأحاديث لكن لو خشي تغير الميت أو انفجاره لو أتى بالسنن فالقياس كما قاله الأذرعي الاقتصار على الأركان وترك السنن. قوله (اللهم لا تحرمنا) بفتح التاء وضمها من حرمه وأحرمه والأولى أفصح. وقوله: أجره أي أجر الصلاة عليه أو أجر المصيبة به فإن المسلمين كالعضو الواحد إن اشتكى بعضه اشتكى كله. وقوله: ولا تفتنا بعده أي بالابتلاء بالمعاصي. وقوله: واغفر لنا وله ولا بأس يزيادة وللمسلمين. قوله (والسلام هنا) أي في صلاة الجنازة. وقوله: في كيفيته أي كالتفاتة في التسليمة الأولى على يمينه، وفى الثانية على يساره، وقوله: وعدده أي كون تسلميتين لكن الأولى واجبة والثانية مندوبة كما في صلاة غير الجنازة. قول (لكن يستحب زيادة ورحمة الله وبركاته) استدراك على الكيفية وظاهره أن قوله: ورحمة الله لا يسن في غير صلاة الجنازة وليس كذلك بل يسن فيها وفى غيرها، وما أفاده من سن وبركاته هنا ضعيف، والمعتمد أنها لا تسن هنا كما لا تسن في رد السلام. فالحاصل أن ورحمة الله مندوبة هنا وفى سائر الصلوات وأن بركاته لا تسن هنا ولا في سائر الصلوات فلو حذف هذا الاستدراك لكان أولى.
قوله (ويدفن الميت) أي وجوبا ولا يكفي في الدفن وضع الميت على وجه الأرض والبناء عليه حيث لم يتعذر الحفر وإلا كفى فلو مات في سفينة انتظر وصولها إلى الساحل ليدفن في البر إن قرب، وإلا فالمشهور كما نص عليه الإمام الشافعي أن يشد بين لوحين لئلا ينتفخ ولقى في البحر ليصل إلى الساحل وإن كان أهل كفارا فقد يجده مسلم فيدفنه إلى القبلة فإن ألقوه فيه بدون لوحين وثقلوه بنحو حجر لم يأثموا. والواجب من @