فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1489

وأقل الدعاء للميت: «اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ» ؛ وأكمله مذكور في قول المصنف في بعض نسخ المتن، وهو: «اللهُمَّ إِنَّ

هذَا عَبْدُكَ وَابنُ

اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان) وطلب المغفرة لصغيرنا لينال زيادة الدرجات فلا يشكل بانه لاذنب عليه، فقد كان صلى الله عليه وسلم يستغفر في اليوم والليلة مائة مرة لينال بذلك أعلى درجات القرب فلا حاجة لقول بعضهم: وصغيرنا إذا بلغ، واقترف الذنب او المراد الصغير في الصفات لا في العمر، ولا يخفى مناسبة الإسلام للحياة ومناسبة الإيمان للوفاة، لأن الإسلام كناية عن الأعمال او الانقياد، وعلى كل فهو في الحياة والمراد الإسلام الكافي والإيمان هو التصديق القلبي النافع عند الله ولا يكون كذلك إلا إن وجد عند الوفاة. قوله (بعد الثالثة) أي وجوبا فلا يجزئ بعد غيرها كما علم مما مر، ولا يجب بعد الرابعة شيء. قوله (وأقل الدعاء للميت) وسيذكر أكمله وقوله: اللهم اغفر له أي مثلا، فيكفي اللهم ارحمه ونحوه كاللهم الطف به، ويكفي غفر الله له أو رحمه الله او لطف الله به، ولا بد أن يكون بأخروي ولا يكفي بدنيوي إلا إن آل الى آخروي نحو اللهم اقض عنه دينه، ويقول: اللهم اغفر له ونحوه ولو في صغير او نبي لما علمت من أن المغفرة لا تقتضي سبق الذنب. قوله (وأكمله) أي الدعاء للميت. وقوله (مذكور في قول المصنف في بعض النسخ أي حملا على حفظه وإن كان لطوله لا يليق بهذا المختصر، فلذلك تركه في بعض النسخ الأخر. قوله(اللهم) اي يا الله فحذفت ياء النداء وعوض عنها الميم كما هو مشهور.

قوله (هذا عبدك) أي هذا الميت الحاضر المتذلل والخاضع لك قال تعالى (إن كل من في السموات والأرض إلا أتي الرحمن عبدا) [مريم: 93] وقوله: وابن عبديك المراد بهما أبو الميت وأمه اللذان هما عبدان لله تعالى، بمعنى أنهما متذللان وخاضعان له كما علمته من سابقه هذا إن كان له أب فإن لم يكن له أب كسيدنا عيسى وابن الزنا قال فيه: وابن أمتك وهذا في الذكر وأما الأنثى فيقول فيها: هذه أمتك وبنت عبديك إن كان لها أب، فإن لم يكن لها أب كبنت الزنا فالقياس أن يقول: وبنت أمتك، وفى الخنثى يقول: هذا مملوكك ولد عبديك هذا إن كان له أب فإن لم يكن له أب قال: وولد أمتك ويجوز التذكير مطلقا على إرادة الشخص والتأنيث مطلقا على إرادة النسمة فإن كانا اثنين مذكرين أو مذكرا ومؤنثا قال: هذان عبداك وابنا عبيدك أو مؤنثان قال: هاتان أمتاك وبنتا عبيدك، وإن كانوا جمعا مذكرا أو مذكرا ومؤنثا قال: هؤلاء عبيدك وأبناء عبيدك، أو مؤنثا قال: هؤلاء إماؤك وبنات @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت