فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 1489

الأولى؛ (ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد) التكبيرة (الثانية) . وأقل الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - اللهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ. (ويدعو للميت بعد الثالثة،

تتعين في محلها اشعارا بأن القراءة دخيلة في هذه الصلاة، ومن ثم لم تسن فيها السورة وعلى كل حال فلا بد منها بعد الأولى أو بعد غيرها لأنها ركن، وناقش ابن قاسم في هذا الفرق بأن القراءة من أعظم الوسائل وعدم سن السورة وتخفيف لائق بطلب الإسراع بالجنازة، ولذلك قال في المجموع وليس لتخصيص ذلك علة إلا مجرد الإتباع، وقال بعضهم: الحكمة أن القرآن أفضل الأذكار فتوسع فيه ما لم يتوسع في غيره. قوله (ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم) ويسن الصلاة على الآل بعد الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم للاتباع، وهكذا يقال في كون الدعاء للميت بعد الثالثة، وقد علمت الفرق بينهما وبين الفاتحة. قوله (وأقل الصلاة الخ) وأكملها بعد التشهد الأخير وهو: (اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا ابراهيم وعلى آل سيدنا ابراهيم، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركتا على سيدنا ابراهيم وعلى آل سيدنا ابراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد) . قوله (ويدعو للميت) أي بخصوصه او في عموم غيره بقصده فلا يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات من غير قصده، نعم يكفي في الصغير أن يقول: (اللهم اجعله لوالديه فرطا وذخرا وعظة واعتبارا وسلفا وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره) ، وفى الصغيرة يقول: (اللهم اجعلها لوالديها) الخ. ومحل ذلك في الوالدين الحيين المسلمين فإن كانا ميتين او كافرين او كان أحدهما كذلك يدع به بل يأتي بما يقتضيه الحال على الأوجه خلافا لمن قال سواء فيما قالوه ومات في حياتهما أم بينهما أم بعدهما، لأن العظة بمعنى الواعظ وهو من الوعظ بمعنى تذكير العواقب، وهذا لا يظهر بعد الموت إلا إن أريد به غايته وهو الظفر بالمطلوب، ومعنى الفرط السابق المهيئ لمصالحهما في الآخرة.

والذخر بالذال المعجمة الشيء النفيس المدخر فشبه به الصغير لكونه مدخرا امامهما لوقت حاجتهما له فيشفع لهما كما صح في الحديث. والعظة بمعنى الواعظ كما علمت، فهي اسم مصدر بمعنى اسم الفاعل واعتبارا اي سبب اعتبار لهما سلفا اي سابقا فهو توكيد لمعنى فرطا وشفيعا اي لهما يوم القيامة، كما ورد أنه يشفع في والديه فيدخلهما الجنة وثقل به موازينهما أي بثواب الصبر على فقده او الرضا به، ولا تفتنهما بعده أي بالكفر او بالمعاصي ولا تحرمهما اجره أي أجر مصيبته. ويسن أن يقول في كل من الصغير والكبير قبل الدعاء له: (اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت