بتكبيرة الإحرام؛ ولو كبّر خمسا لم تبطل، لكن لو خمَّس إمامه لم يتابعه بل يسلم أو ينتظره ليسلم معه، وهو أفضل. و (يقرأ) المصلي (الفاتحة بعد) التكبيرة (الأولى) ، ويجوز قراءتها بعد غير
القبلة عند التحرم فقط. ويسن أن لا يزيد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع إلى تمام الصلاة، هكذا قال المحشي والمعتمد وجوب ذلك، ولا يضر الحائل هنا وقال بعضهم: يشترط أن لا يكون هناك حائل عند التحرم، ولا تشترط المحاذاة على المعتمد، وقال ابن قاسم: باشتراط المحاذاة. قوله (بتكبيرة الإحرام) فهي احدى التكبيرات الأربع وليست زائدة عليها. قوله (ولو كبر خمسا لم تبطل) أي ولو عمدا لأنه إنما زاد ذكرا ما لم يعتقد البطلان بذلك لجهله، وإلا بطلت لأنه فعل مبطلا في اعتقاده وإنما اقتصر على الخمس مع أن الأكثر كذلك، فلو قال: ولو زاد على الأربع لشمل ذلك لأن أقل الزيادة يتحقق بها ويمكن أن يكون أراد ذلك مطلق الزيادة من إطلاق الخاص وإرادة العام. ومن المعلوم أن سجود السهو لا يدخل صلاة الجنازة فلا يقال: يسجد للسهو جبرا للخلل، ولو نقص عن الأربع فإن أحرم بها بنية النقص لم تنعقد، وإن أحرم بها لا بنية النقص ثم نقص بعد ذلك بطلت. قوله (لكن لو خمس الخ) استدراك على قوله: لم تبطل لأنه ربما يوهم أنه لو خمس إمامه تابعه، ولو سدس أو سبع وهكذا فكذلك لكنه اقتصر على أقل الزيادة او مراده مطلق الزيادة كما مر. قوله (لم يتابعه) أي لم تسن متابعته في الزائد، لو تابعه فيه لم تبطل صلاته كما أفتى بذلك الرملي وقوله: بل يسلم أي بعد نية المفارقة. وقوله: أو ينتظره ليسلم معه وهو أفضل كما في بعض النسخ. قوله (ويقرأ المصلي الفاتحة) أي سرا وإن صلى ليلا لأنها وردت كذلك، ويسن التعوذ قبلها والتأمين بعدها. ولا يسن دعاء الافتتاح ولا السورة لأن صلاة الجنازة مبنية على التخفيف وإن صلى على قبر أو غائب على المعتمد، ولو عجز عن الفاتحة أتى ببدلها كغيرها من الصلوات.
قوله (بعد التكبيرة الأولى) أي على سبيل الأفضل كما يؤخذ من قول الشارح: ويجوز قراءتها بعد غير الأولى فلا تتعين بعد الأولى ويجوز إخلاؤها عنها، ويضمها للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية او للدعاء للميت بعد الثالثة أو يأتي بها بعد الرابعة. والفرق بين الفاتحة حيث لم تتعين بعد الأولى وغيرها حيث تعين في محله فتتعين الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية والدعاء للميت بعد الثالثة، وأما الرابعة فلا يجب بعدها شيء أذ القصد بالصلاة على الميت الشفاعة وهي حاصلة بالدعاء له والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة لقبوله فتعين محلهما الواردان فيه عن السلف والخلف اشعارا بذلك بخلاف الفاتحة فلم @