المرأة في خمسة، فهي إزار وخمار وقميص ولفافتان.
وأقل الكفن ثوب واحد يستر عورة الميت على الأصح في الروضة وشر ح المهذب. ويختلف بذكورة الميت وأنوثته.
وهو الأفضل في حق الذكر فإن زيد قميص وعمامة لم يكره لكنه خلاف الأولى كما مر. قوله (وإن كفن الذكر في خمسة فهي الثلاثة المذكورة الخ) أي أو اثنان منها وإزار وقميص وعمامة وهو أفضل من الثلاثة مع القميص والعمامة وإن كان الاقتصار على الثلاثة هو الأفضل في حق الذكر كما مر. قوله (وقميص وعمامة) أي إن يم يكن محرما. قوله (أو المرأة) ومثلها الخنثى وقوله: في خمسة، وهو أفضل من الاقتصار على ثلاث لفائف في المرأة كما هو الفرض وعلى الرجل تكفين زوجته التي كانت تجب نفقتها عليه ولو رجعية من تركة الزوج ولو ماتت الزوجة وخادمها معا ولم يجد الزوج إلا ما يجهز به إحداهما قدمت الزوجة ولو كان له زوجتان حرة وأمة أو مسلمة وكتابية وماتتا معا ولم يجد ما يجهز به إلا إحداهما فهل يقدم كل من الحرة والمسلمة على الأمة والكتابية لشرفهما عليهما أو يقرع بينهما؟ والظاهر الثاني. قوله (فهي إزار وخمار الخ) عبارة غيره إزار فقميص فخمار فلفافتان فكان الأولى العطف بالفاء هكذا ليفيد الترتيب كما نصح كذلك في المنهج والخطيب. والإزار ما يشد على الوسط و يؤتزر به فيما بين السرة والركبة وهو المسمى في كلام الناس بالوزرة. والخمار: ما يغطى به الرأس والجمع خمر مثل كتاب كتب، ويقال: اختمرت المرأة وتخمرت لبست الخمار. قوله (وأقل الكفن ثوب واحد يستر عورة الميت على الأصح) هذا ضعيف والمعتمد أن أقله ثوب واحد يستر جميع بدن الميت إلا رأس المحرم ووجه المحرمة، وهذا هو الذي صححه النووي في مناسكه، واختاره ابن المقري في شرح إرشاده كالأذرعي تبعا لجمهور الخراسانيين وحمل الأولى على حق الله فقط، والثاني على حق الميت مشوبا بحق الله.
والحاصل أن الكفن بالنسبة لحق الله فقط ثوب يستر العورة، وبالنسبة لحق الميت فقط الثوب الثاني والثالث فكل من الأول والثاني لا يسقط بوصية ولا غيرها، أما الأول فلأنه حق الله وأما الثاني فلشائبة حق الله فلو أوصى بساتر العورة فقط لم تصح وصيته، والثالث الذي هو حق الميت الشامل للثوب الثاني والثالث يسقط بالوصية فلو أوصى بثوب واحد يستر جميع البدن كفن به، ويسقط ايضا بمنع الغرماء لا بمنع الورثة وتقدم الفرق بينهما، قوله (ويختلف بذكورة الميت وأوثته) @