فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1489

قتال الكفار بسببه، سواء قتله كافر مطلقا أو مسلم خطأ، أو عاد سلاحه إليه أو سقط عن دابته أو نحو ذلك. فإن مات بعد انقضاء القتال بجراحة فيه يقطع بموته منها فغير شهيد في الأظهر؛ وكذا لو مات في قتال البغاة أو

مات في القتال لا بسبب القتال.

(و) الثاني (السقط الذي لم يستهل)

في قتال الكفار) أي في حال قتالهم حتى لو استعان الكفار علينا بمسلم فمقتول المستعان به شهيد، لأن هذا قتال كفار ولا نظر إلى خصوص القاتل. قوله: (بسببه) أي ولو احتمالا، فدخل ما لو انكشف الحرب عنه ولم يعلم هل مات بسببه أو لا؟. قوله: (سواء قتله كافر مطلقا) أي عمدا أو خطأ. و قوله: (أو مسلم خطأ) أي أو قتله مسلم خطأ، بخلاف ما لو قتله عمدا، إلا إن استعان به الكفار كما تقدم. قوله: (أو نحو ذلك) أي كأن تردى في بئر أو رفسته دابته. قوله: (فإن مات بعد انقضاء القتال الخ) هذا محترز قوله: في قتال الخ. ومحل ذلك إن كان فيه حياة مستقرة، فإن كان فيه حركة مذبوح فهو شهيد. قوله: (يقطع بموته منها) عبارة الخطيب: وإن انقطع بموته منها، ولعل اقتصار الشارح على ما ذكره لأنها محل الخلاف كما أشار إليه بقوله في الأظهر. قوله: (وكذا لو مات في قتال البغاة) هذا محترز قوله: قتال الكفار أي فليس بشهيد. لكن لو استعان البغاة علينا بكفار فمقتول الكفار المستعان بهم شهيد دون مقتول البغاة، كذا قال المحشي. لكن مقتضى كونه لا نظر لخصوص القاتل خلافه، لأن هذا قتال بغاة. ونقل عن ابن قاسم ما يؤخذ منه الجواب بأن الأصل في قتال الكفار أن يكون مقتضيا للشهادة فلا ينظر لتبعيته لقتال البغاة، بخلاف قتل المسلم المستعان به في قتال الكفار فإنه نظر لتبعيته لقتالهم المقتضي للشهادة، فتأمل. قوله: (أو مات في القتال لا بسبب القتال) هذا محترز قوله: بسببه، أي أو مات في قتال الكفار لا بسببه كأن مات بمرض أو فجأة أي بغتة. قوله: (والثاني) هذا إنما يناسب لو قال: الأول.

قوله: (السقط) هو بمعنى الساقط، بخلاف الكامل حتى قال الرملي: إنه متى بلغ ستة أشهر وجب فيها ما في الكبير مطلقا وإن نوزع فيه. قوله: (الذي لم يستهل الخ) أي الذي لم تعلم حياته باستهلال أو غيره كاختلاج و تنفس أو تحرك. فالاستهلال ليس بقيد، وإنما اقتصر عليه لأنه الغالب. ولا بد من التقييد بكونه لم يظهر خلقه، فحينئذ لا يجب فيه شيء، بل تحرم الصلاة عليه، ويسن ستره بخرقة ودفنه، ويجوز إعطائه لقطة ونحوها. أما إذا علمت حياته بالاستهلال أو غيره فكالكبير، فيغسل ويكفن ويصلي عليه ويدفن لتيقن حياته وموته بعدها، وإن ظهر خلقه فقط وجب غسله وتكفينه ودفنه بلا صلاة عليه. وفارقت الصلاة غيرها بأنها أضيق بابا منه، بدليل أن الذمي تمتنع الصلاة عليه دون غيرها. فالحاصل @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت