فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 1489

(أربعة أشياء: غسله، وتكفينه، والصلاة عليه، ودفنه) . وإن لم يعلم بالميت إلا واحد تعيَّن عليه ما ذكر. وأما الميت الكافر فالصلاة عليه حرام، حربيا كان أو ذميا؛ ويجوز غسله في الحالين. ويجب تكفين الذمي ودفنه، دون الحربي

والمرتد. وأما المُحرِم إذا كُفن فلا

يظهر خلقه فتجب فيه ثلاثة أشياء وهي ما عدا الصلاة وتارة لا يظهر خلقه فلا يجب فيه شيء، لكن يسن ستره بخرقة ودفنه، فالحاصل أن التقييد بالقيود السابقة لاجتماع الأمور الأربعة كاملة، والمحرم وإن وجبت فيه الأربعة لكنها ليست كاملة، وفي المحشي عبارة مشتملة على قلاقة وعقادة، لكن توضيح المقام ما علمت. قوله: (أربعة أشياء) قد عرفت حكمة إسقاط الحمل وإلا فهو الخامس. وقوله: (غسله) أي أو بدله وهو التيمم كما لو حرق بالنار وكان بحيث لو غسل تهرى. وكما لو لم يوجد إلا أجنبي في المرأة أو أجنبية في الرجل فييمم الميت فيهما بحائل. نعم الصغير الذي لم يبلغ حد الشهوة يغسله الرجال والنسا، ومثله الخنثى الكبير. قوله: (وتكفينه) أي بعد غسله أو بدله كما تقدم. قوله: (والصلاة عليه) أي بعد الغسل أو بدله وجوبا لأنه المنقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فلو تعذر كأن وقع في حفرة وتعذر إخراجه وطهره لم يصل إليه. وبعد التكفين ندبا بل تكره الصلاة عليه قبل تكفينه لأنه يشعر بالازدراء على الميت. ونص الفاكهاني المالكي على أن الصلاة على الميت من خصائص هذه الأمة. واستشكل بصلاة الملائكة على آدم عليه السلام، وقولهم: هذه سنة بني آدم بعده؟ أجيب: بأنها من خصائصنا على هذه الكيفية التي من جملتها قراءة الفاتحة والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.وقوله (ودفنه) أي في قبر. قوله: (وإن لم يعلم بالميت إلا واحد الخ) أي محل كون ما ذكر على طريق فرض الكفاية إن علم به أكثر من واحد، وإن لم يعلم به إلا واحد الخ، لكن تعينه حينئذ عارض لا يخرجه عن كونه فرض كفاية في ذاته. وقوله: (تعين عليه ما ذكر) أي من الغسل والتكفين والصلاة عليه والدفن. قوله: (وأما الميت الكافر الخ) هذا محترز المسلم فيما مر. قوله: (فالصلاة عليه حرام) أي وباطلة، لكن لو اختلط مسلم بكافر صلي على الجميع ويقول حينئذ: اللهم اغفر للمسلم منهما أو على واحد فواحد ويقول حينئذ: اللهم اغفر له إن كان مسلما ويغتفر التردد في النية للضرورة، والأول أفضل. قوله: (حربيا كان أو ذميا) تعميم في تحريم الصلاة عليه فتحريم الصلاة عليه مطلقا ولو صغيرا غير مميز ولو مع الاشتباه كأن اشتبه علينا حاله فلم نعلم أنه مسلم أو كافر. فالرقيق الصغير الذي لم يعلم إسلامه لعدم العلم باسلام ابيه لا تصح الصلاة عليه. قوله: (ويجوز غسله في الحالين) أي في حال كونه حربيا وحال كونه ذميا، فيجوز غسله مطلقا. قوله: (ويجب تكفين الذمي ودفنه) أي وفاء بذمته، ومثله المؤمن والمعاهد كما مر. قوله: (دون الحربي والمرتد) أي فلا يجب تكفينهما ولا دفنهما بل يجوز لكل منهما كالغسل، ويجوز إغراء @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت