ما ذكر على جهة الافتراش وغير ذلك من وجوه الاستعمالات. ويحل للرجال لبسه للضرورة، لحَرٍّ وبَرد مهلكين.
(ويحل للنساء) لبس الحرير وافتراشه، ويحل للولي إلباس الصبي الحريرَ قبل سبع سنين وبعدها.
(وقليل الذهب
فى الاستعمال كما تقدم وقوله: ما ذكر أي الحرير والقز. وقوله: على جهة الافتراش أي جهة هي الافتراش لكن من غير حائل وإن لم يخط كما مر. قوله (وغير ذلك من وجوه الاستعمالات) أي حتى التردد عليه وغير ذلك مما مر بخلاف مجرد المشي عليه فلا يحرم لأنه يفارقه حالا. قوله (ويحل للرجال لبسه) قد عرفت أن اللبس ليس بقيد فلو ترك التقييد به لكان أولى لكنه اتكل على علم ذلك من كلامه السابق. قوله (للضرورة) أي أو الحاجة فالضرورة ليست بقيد لأن المدار على وجود الضرورة أو الحاجة فيجوز استعماله للضرورة كفجأة حرب لم يجد غيره مما يقوم مقامه، وللحاجة كدفع جرب ودفع قمل وستر عورة في الصورة وعن أعين الناس وفى الخلوة إذا لم يجد غيره على المعتمد، فقول الشوبري: وإن وجد غيره من لباس أو دواء، ضعيف صرح الرملي في شرحه بخلافه، فمتى وجد غيره حرم استعماله كالتداوي بالنجس كما قاله الحفنى. قوله (مهلكين) إنما قيد بذلك نظرا لكون التمثيل للضرورة وإلا فكونهما مهلكين ليس بقيد بل مثله كونهما مضرين، وجعل المحشي المراد بالمهلك في كلامه ما لا يحتمل غالبا، وبنى ذلك على تفسير الضرورة بالحاجة وهو صحيح وإن كان خلاف المتبادر من كلام الشارح.
قوله (ويحل للنساء) أي لأنه صلى الله عليه وسلم أخذ في يمينه قطعة حرير وفى شماله قطعة ذهب. وقال هذان: أي استعمالهما حرام على ذكور أمتي حل لاناثهم وألحق بالذكور الخناثى احتياطا. قوله (لبس الحرير) أي والتختم بالذهب ولو ذكره لكان أولى لذكر المصنف له سابقا، فيكون الضمير في قوله: ويحل للنساء عائدا للمذكور من لبس الحرير والتختم الذهب، نعم هو ساقط من بعض النسخ كما مر، ومثل التختم بالذهب غيره من أنواع اللبس ما لم تسرف فيه، وإن لم تبالغ في السرف كخلخال وزنه مائتا مثقال والفضة ف في ذلك كالذهب بالأولى فلهن لبس حليهما وما نسج بهما. قوله (وافتراشه) أي وسائر أوجه الاستعمال كالتدثر به والجلوس تحته ونحوه ذلك. فلو قال: وغيرهما لكان أولى ومحل حل افتراشهن له ما لم يكن مزركشا بذهب أو فضة. قوله (ويحل للولي الباس الصبي الخ) وألحق به الغزالي المجنون واعتمده الرملي أن ما يجوز للمرأة يجوز للصبي @