وكثيره) أي استعمالهما (في التحريم سواء. وإذا كان بعض الثوب إبريسما) أي حريرا (وبعضه) الآخر (قُطنا أو كَتَّانًا) مثلا (جاز) للرجل (لبسه مالم يكن الإبريسم غالبا) على غيره؛
والمجنون فيجوز إلباس كلم منهما نعلا من ذهب حيث لا سرف عادة. وقوله: سبع سنين وبعدها أي إلى البلوغ وفيه تعريض بالرد على الرافعي في البعدية وخلاف في غير يوم العيد. قوله (وقليل الذهب وكثيره الخ) هذا تعميم بعد تخصيص فإن قوله: والتختم بالذهب خاص وهذا عام. وقوله: أي استعمالهما احتاج لتقدير ذلك لأن التحريم لا يتعلق بالذوات وإنما يتعلق بالأفعال. وقوله: في التحريم سواء أي مستويان في التحريم على الرجال إلا أنفا وأنملة وسنا كما مر، ومحله في الأنملة ما لم تكن أنملة إبهام وخرج بالأنملة الأنملتان من أصبع واحدة بخلاف الأنملة الواحدة ولو من الأصابع الأربعة من كل يد، وعلى النساء إلا حليا على العادة والفضة كالذهب إلا خاتما ولو لرجل على العادة بخلاف الختم كما مر. قوله (وإذا كان بعض الثوب الخ) لما ذكر حكم الثوب الحرير الخالص ذكر حكم ما إذا كان بعضه منه وبعضه من غيره، والكلام في المنسوج منهما، وأما المطرز بالإبرة والمرقع فكالمنسوج لكنه يتقيد كل منهما بكونه أربع أصابع عرضا وإن زاد طولا، واعتمد البشبيشي في حل المرقع ان لا يزيد طولا على أربعة أصابع، ويتقيد كل منهما أيضا بكونه لا يزيد في الوزن، نعم لا يحرمان في حالة الشك في كثرتهما، لأن الأصل الحل هنا وأما التطريف وهو اتخاذ السجاف ولو بالإبرة، فالعبرة فيه بعادة أمثاله، وإن زاد وزنه فإن خالف عادة أمثاله وجب قطع الزائد، ولو اتخذ سجافا بقدر عادة أمثاله، ثم انتقل لمن هو ليس كعادة أمثاله جاز بقاؤه لأنه وضع بحق ويغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء بخلاف عكسه، وهو ما لو اتخذ سجافا زائدا على قدر عادة أمثاله، ثم انتقل منه لمن هو بقدر عادة أمثاله، فإنه يحرم إبقاؤه لأنه وضع بغير حق قياسا على ما لو اشترى المسلم دار الكافر وكانت عالية على بناء المسلم.
قوله (إبرايسما) هو فارسي معرب بكسر الهمزة والراء أو بفتح الهمزة وكسرها مع فتح الراء ففيه ثلاث لغات، وقد عرفت أن الإبريسم هو ما ماتت فيه الدودة والقز ما قطعته الدودة وخرجت منه حية، والحرير يعمهما فقول الشارح أي الحرير فيه تفسير الأخص بالأعم، فلعله أشار إلى أن المراد هنا الأعم لا خصوص الإبريسم. قوله (أو كتانا) بفتح الكاف وكسرها ويقال كتن وقوله: مثلا أي أو صوفا أو غيره. قوله (جاز للرجل) أي وكذا لغيره وإنما اقتصر عليه لأنه هو الذي يتوهم فيه الحرمة. قوله (ما لم يكن الإبرايسم غالبا على غيره) أي فإنه يحرم وكذا إن شك في كثرة الحرير على غيره فيحرم على الأصح عند @