الحرير
يحرم، وكذلك منديل الفراش فيجوز حيث استعملته المرأة ولو في مسح فرج الرجل ويحرم حيث استعمله الرجل ولو في مسح فرج المرأة، ومنها ليقة الدواة وجعله ورق كتابة لأنه استحال حقيقة أخرى. وبهذا فارق الكتابة على رقعة حرير فإنها تحرم كما تقدم ومنها تكة اللباس، وقال بعضهم: بجواز زر الطربوش وبعضهم بحرمته وقد غلب اتخاذه في هذا الزمان فينبغي تقليد القول بالجواز للخروج من الإثم، واتخاذ الحرير بلا لبس كاستعماله في الحرمة على ما أفتى به ابن عبد السلام قال: وإثمه دون إثم اللبس، قال الرملي: وما ذكره هو قياس إناء النقدين، لكن ظاهر كلامهم أنه يفرق بينهما من وجوه متعددة وهو الأوجه، نعم إن حمل على ما قاله ابن عبد السلام على ما إذا اتخذه ليلبسه بخلاف ما إذا اتخذه لمجرد القنية لم يبعد. قوله (الحرير) هو معروف وهو أعم من القز، لأنه ما قطعته الدودة وخرجت منه حية. وأما الإبريسم فهو لما ماتت فيه وهو كمد اللون وهو المسمى بالحرير المسكي والحرير يعمهما خلافا لما وقع في بعض العبارات من أنه اسم لما ماتت فيه الدودة وحل عنها بعد الموت، وعليه فهو مباين للقز لا أعم منه. وخرج بالحرير غيره كالقطن والصوف والشعر فلا يحرم وإن غلا ثمنه نعم يحرم المزعفر وهو المصبوغ بالزعفران كله، وكذا بعضه لكن بقيد صحة إطلاق المزعفر عليه عرفا بخلاف ما فيه نقط من الزعفران فلا يحرم. ويكره المعصفر كله وكذا بعضه، لكن بالقيد المذكور بخلاف ما فيه نقط من العصفر فلا يكره. وأما سائر المصبوغات فلا تحرم ولا تكره سواء الأحمر والأصفر والأخضر والأسود والمخطط، ويحرم لبس نجس أو متنجس بغير معفو عنه في عبادة تبطل به كصلاة أو لزم عليه التضمخ بالنجاسة وإلا فلا. ويجوز لبسه في غير المسجد أما فيه فلا يجوز لأنه لا يجوز إدخال النجاسة فيه لغير حاجة تنزيها، أما لحاجة كما في النعل والبابوج الذي به نجاسة فيجوز.
نعم يحرم لبس جلد مغلظ لغير ضرورة، و الافتراش والتدثر كاللبس، والأولى ترك دق الثياب وصقلها لمالكها لأنه يذهب قوتها فإن كان ذلك ممن يريد البيع كان من الغش المحرم فيجب غلام المشتري به، وينبغي طي الثياب وذكر اسم الله تعالى عليها لما روى الطبراني: (إذا طويتم ثيابكم فاذكروا اسم الله تعالى عليها لئلا يلبسها الجن بالليل وأنتم بالنهار فتبلى سريعا) ويحرم تنجيس بدنه لغير غرض لما فيه من التضمخ بالنجاسة فإن كان لغرض جاز كعجن سرجين وإصلاح فتيلة بإصبعه فيما إذا استصبح بدهن نجس أو متنجس لأنه لا @