فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1489

أردِيتهم مثل تحويل الخطيب، (ويُكثر من الدعاء) سرا وجهرا، فحيث أسر الخطيب أسرّ القوم بالدعاء، وحيث جهر أمّنوا على دعائه. (و) يكثر الخطيب من (الاستغفار) ويقرأ قوله تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} الآية [نوح: 10 - 11] . وفي بعض نسخ المتن زيادة وهي: (ويدعو بدعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اللهُمَّ

قوله: (مثل تحويل الخطيب) أي فيجعلون أيمن أردتهم يسارها وبالعكس، وأعلاها أسفلها وبالعكس. قوله: (ويكثر من الدعاء) وليكن من دعائه:"اللهم أمرتنا بدعائك ووعدتنا بإجابتك وقد دعوناك كما أمرتنا فأجبنا كما وعدتنا". ويحسن أن يرفع يديه ويجعل ظهورهما إلى السماء ولو عند ألفاظ التحصيل على المعتمد كما قاله الحفني تبعا للحلبي والشبراملسي لأن القصد رفع البلاء, خلافا لما قاله القليوبي وتبعه المحشي من أنه يجعل بطونها إلى السماء عند ألفاظ التحصيل وظهورهما عند ألفاظ الدفع كما في سائر الأدعية ولو في غير الصلاة. وقد عرفت أن محل هذا التفصيل إذا لم يكن القصد رفع البلاء, وإلا رفع الظهور مطلقا نظرا للقصد دون اللفظ. والحكمة في ذلك أن القاصد دفع شيء يدفع بظهور يديه, بخلاف القاصد حصول شيء فإنه يحصل ببطونها. قوله: (فحيث أسر الخطيب أسر القوم بالدعاء) أي ففي الوقت الذي يسر الخطيب فيه بالدعاء يسر القوم به أيضًا. قوله: (وحيث جهرا أمنوا على دعائه) أي وفي الوقت الذي يجهر فيه بالدعاء يؤمنون عليه. قوله: (ويكثر الخطيب من الاستغفار) أي لأنه سبب في كثرة الرزق كما تدل عليه الآية التي ذكرها الشارح. وفي بعض النسخ وتقدمت صيغته أي في قوله: أستغفر الله العظيم الخ. قوله: (يقرأ قوله تعالى"استغفروا ربكم"(نوح:10) الخ) أي حثا لهم على الاستغفار لمناسبته للحال. قوله: ("إنه كان غفارا") أي ولم يزل كذلك, لأن كان المسندة إلى الله تعالى المقصود منها الاستمرار, بخلاف المسندة إلى غيره, فإن المقصود منها المضي كما أفاده الثعلبي في تفسير قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) . قوله: (يرسل السماء) أي السحاب. وقوله: (مدرارا) أي كثير الدر متواليا. وقوله: (الآية) أي اقرأ بقية الآية وهى: (وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) (نوح:12) .

قوله: (وفي بعض نسخ المتن زيادة) وهي مناسبة للمقام لما فيها من الدعاء المناسب للحال. قوله: (ويدعو) أي في الخطبة الأولى. قوله: (بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي بدعائه الذي دعا به في خطبته كما أسنده إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه في المختصر وغيره. قوله: (اللهم) أي: يا الله, فحذفت ياء النداء وعوض عنها الميم فصار: اللهم. قوله: (سقيا رحمة) @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت