فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1489

(ويصلي بهم) الإمام أو نائبه (ركعتين كصلاة العيدين) في كيفيتهما من الافتتاح والتعوذ والتكبير سبعًا في الركعة الأولى، وخمسًا في الركعة الثانية برفع يديه، (ثم يخطب) ندبًا خطبتين كخطبتي العيدين في الأركان وغيرها، لكن يستغفر اللهَ تعالى

مصادفة الإجابة فيظن ضعفاء المسلمين خيرا لأنا نقول في خروجهم عنا مفسدة محققة، وفي خروجهم في يوم آخر مفسدة متوهمة, قال ابن قاضي شهبة: فيه نظر. وحكي أن نبيًا من الأنبياء خرج يستسقي لقومه فإذا هو بنملة رفعت بعض قوائمها إلى السماء فقال لهم: ارجعوا فقد استجيب لكم من شأن النملة. وفي البيان أن هذ النبي سيدنا سليمان عليه السلام وأن هذه النملة وقعت على ظهرها ورفعت يديها وقالت: اللهم أنت خلقتنا فارزقنا وإلا فأهلكنا, وروي أيضا أنها قالت: اللهم إنا خلق من خلقك لا غنى لنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بني آدم. قوله: (ويصلي بهم الإمام أو نائبه) ومثله ذو الشوكة المطاع في البلاد التي لا إمام بها. قوله: (ركعتين) أي بنية صلاة الاستسقاء، ولا تجوز الزيادة عليهما خلافا لابن حجر وما نقل عن الرملي من أن له الزيادة عليهما ضرب عليه كما قاله بعضهم, فالمعتمد المعول عليه أنه لا يجوز الزيادة عليهما وإن وقع في ذلك ارتباك. قوله: (كصلاة العيدين) أي إلا في النية والوقت فينوي بهما صلاة الاستسقاء كما مر, ولا تتقيد بوقت لأنها ذات سبب فدارت مع سببها, وقوله: في كيفيتهما شمل جميع ما يستحب في صلاة العيد من كون كل تكبيرة في نفس, وفصله بين كل تكبيرتين بقدر آية معتدلة ومن الذكر بينهما وأولاه الباقيات الصالحات. وكون القراءة جهرا وكونه يقرأ في الأول"ق"أو"سبح"والثانية"اقتربت"أو"هل أتاك حديث الغاشية"قياسا لا نصًا لأن الحديث الوارد بذلك ضعيف, فاقتصار الشارح في بيانه غير مناسب. قوله: (من الافتتاح والتعوذ والتكبير) بيان الكيفية ولا يحفى أن التكبير قبل التعوذ وإن قدمه الشارح عليه، لكن الواو لا تقتضي ترتيبًا ولا غيره، وقد علمت ما في البيان من القصور. قوله: (سبعا في الركعة الأولى) أي سوى تكبيرة الإحرام. وقوله: وخمسا في الركعة الثانية أي سوى تكبيرة القيام. قوله: (برفع يديه) أي مع رفع يديه حذو منكبيه كما مر. قوله: (ثم يخطب ندبا الخ) في تعبيره بثم إشارة إلى تأخير الخطبتين عن الصلاة، وسيصرح بذلك تأكيدًا لقوله بعدهما: ويجوز هنا تقديمها على الصلاة. قوله: (خطبتين) فلا يكفي خطبة واحدة كما في العيد. وقوله: كخطبتي العيدين في الأركان وغيرها أي إلا في جواز تقديمهما هنا على الصلاة بخلاف خطبتي العيد. قوله: (لكن يستغفر الله الخ) استدراك على قوله كخطبتي العيدين, ويسن أن يكثر من دعاء الكرب وهو:"لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا @"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت