كما أفتى به النووي. والتوبة من الذنب واجبة. أمر الإمام بها أو لا، (والصدقة، والخروج من المظالم) للعباد (ومصالحة الأعداء، وصيام ثلاثة أيام) قبل ميعاد الخروج، فيكون به أربعة أيام، (ثم يخرج بهم في اليوم الرابع) صياما غير متطيبين ولا متزينين
أيضا، ولو رجع الإمام عما أمر لم يسقط الوجوب ولا يجب على الإمام بأمره شيء لبعد أن يوجب الشخص على نفسه شيئأ. قوله: (كما أفتى به النووي) ظاهره أن متعلق افتاء النووي لزوم امتثال أمره مطلقا والذي أفاده ابن قاسم العبادي إلى أن متعلقة صيرورة الصوم واجبًا، ونصه ويصير الصوم بأمره واجبًا على من عداه اهـ. فلعل الشارح نظر الى عموم الحكم وعزاه الى افتاء النووي على سبيل القياس. قوله: (والتوبة من الذنب واجبة أمر الإمام بها أولا) أي فأمر الإمام بها تأكيد لأن الواجب يتأكد بأمره ويتقدم أنها تكون سنة في صور فتجب بأمره فيها. قوله: (والصدقة) فتجب الصدقة ونحوها كالعتق بأمره وينبغي أن يكتفى بأقل ما ينطلق عليه الاسم من ذلك بشرط أن يكون فاضلًا عما يعتبر في الفطرة. هذا لم يعين الإمام قدرًا فإن عينه لزم بشرط أن يفضل ذلك عن كفاية العمر الغالب هذا هو المعتمد, ويحتمل أن يقال إن كان المعين يقارب الواجب في زكاة الفطر قدر بها أو في أحد خصال الكفارة قدر بها وإن زاد على ذلك لم يجب ويعتبر العتق بالحج والكفارة فحيث لزمه بيعه في أحدهما لزم إعتاقه. قوله: (والخروج من المظالم) عطف على التوبة من عطف الجزء على الكل لأنه من جملة أركان التوبة لكن من ذكر بخصوصه اهتماما به. قوله: (ومصالحة الأعداء) أي في عداوة لغير الله تعالى. أما العداوة لله تعالى فلا بأس بها لأن هجر الفاسق مطلوب, ومصالحة الأعداء من جملة الخروج من المظالم نص عليه اهتمامًا به. قوله: (وصيام ثلاثة أيام) أي متوالية كما قيد به ابن الرفعة, ولو صامها عن نذر أو قضاء أو كفارة لكفى لحصول المقصود بذلك, ويجب التبييت فإن تركه أثم ولا يلزمه الإمساك لأنه من خصائص رمضان, ولا يجب قضاؤه لأنه لسبب وقد زال, ولو نوى نهارا وقع نفلًا مطلقًا, ولو أمر الإمام أولياء الصبيان المطيقين للصوم أن يأمروهم به, فالمتجه الوجوب, ولا يجوز الفطر فيه للمسافر عند العلامة الرملي إلا إذا تضرر به لأنه لا يقضي, وخالف ابن حجر في ذلك. ولو أمرهم الإمام بالصوم فسقوا قبله أو في أثناء لزمهم الشروع فيه في الأولى وإتمامه في الثانية لأنه ربما كان سببا للمزيد. قوله: (ثم يخرج بهم) أي معهم, فإذا خرجوا في اليوم الرابع صحبهم الإمام أو نائبه في الخروج إلى الصحراء حيث لا عذر. قوله: (غير متطيبين ولا متزينين) فلا يسن تطيب ولا @