فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1489

من ليلة العيد) أي عيد الفطر، ويستمر هذا التكبير (إلى أن يدخل الإمام في الصلاة) للعيد. ولا يسن التكبير ليلةَ عيد الفطر عقب الصلاة، ولكن النووي في الأذكار اختار أنه سنة. ثم شرع في التكبير المقيد فقال: (و) يكبر (في) عيد (الأضحى خَلف الصلوات

واحد بعامل واحد. ويسن إحياء ليلتي العيد لخبر:"من أحيا ليلة العيد أحيا الله قلبه يوم تموت القلوب"والمراد إحياؤها بالعبادة فيها, وأقله: بصلاة العشاء في الجماعة, والعزم على صلاة الصبح في جماعة, والمراد بإحياء قبله: أن لا يشغله بحب الدنيا, فالمراد بموت القلوب اشتغالها بحب الدنيا. قوله: (أي عيد الفطر) أ ي عيد الأضحى فأل في العيد الذي في كلام المصنف للجنس الصادق بعيد الفطر والأضحى , لأن التكبير المرسل مشترك بينهما فاقتصار الشارح على عيد الفطر ليس في محله, وأجاب بعضهم بأنه إنما اقتصر على عيد الفطر لأنه المنصوص عليه و غيره بطريق القياس عليه. قوله: (ويستمر الخ) أشار بتقدير ذلك إلى أن قوله إلى أن يدخل الخ متعلق بمحذوف كما هو ظاهر. قوله: (إلى أن يدخل الإمام الخ) أي ولو تأخر إلى آخر الوقت هذا في حق من صلى جماعة, وأما من صلى منفردا فالعبرة بإحرامه, فإن لم يصل أصلا فيستمر في حقه إلى الزوال لأنه بسبيل من إيقاعه الصلاة في ذلك الوقت, وهذا هو المعتمد وإن كتب القليوبي أن المراد أول الوقت يطلب من الإمام الدخول في الصلاة, وإن صلى هو منفردًا أو لم يصل أصلًا. وصريح هذا أنه لو فات أول الوقت لا يسن التكبير وليس كذلك بل يكبر إلى إحرام الإمام إن صلى جماعة أو إحرام نفسه إن صلى فرادى أو إلى الزوال إن لم يصل أصلًا إذ الكلام مباح إليه فالتكبير أولى ما يشتغله به لأنه ذكر الله تعالى وشعار اليوم حتى أنه أولى من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّم وقراءة سورة الكهف إذا وقعت ليلة العيد ليلة الجمعة خلافًا لمن ذهب إلى أنه يجمع بين ذلك. قوله: (للعيد) متعلق بالصلاة. قوله: (ولا يسن التكبير ليلة عيد الفطر عقب الصلوات) أي لا يسن من حيث كونه مقيدًا بالصلاة إذ لا مقيد له, فلا ينافي أنه من حيث كونه مرسلًا في ليلة العيد كما مر. قوله: (ولكن النووي اختار الخ) ضعيف إن حمل على أن المراد أنه سنة من حيث كونه مقيدًا بالصلوات، فإن حمل على أنه سنة من كونه مرسلًا في ليلة العيد فلا يكون ضعيفا بل يرجع لما قبله ولا خلاف حينئذ. قوله: (ثم شرع الخ) عطف على بدأ, وقوله: فقال عطف على شرع. قوله: (ويكبر في عيد الأضحى الخ) أي برفع الصوت لأنه شعار تلك الأوقات. قوله: (خلف الصلوات) @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت