سبعا) ولاء. ولو فصل بينهما بتحميد وتهليل وثناء كان حسنا. والتكبير على قسمين: مرسل، وهو ما لا يكون عقِبَ صلاة؛ ومقيد، وهو ما يكون عقبها. وبدأ المصنف بالأول فقال: (ويكبر) ندبًا كلٌّ من ذكر وأنثى، وحاضر ومسافر، في المنازل والطرُق، والمساجد والأسواق (من غروب الشمس
(سبعا) فهي مشبهة بالركعة الثانية, فأنه يكبر فيها خمسا مع تكبيرة القيام والركوع فجملتها سبع كما مر. قوله: (ولاء) أي وإفرادا كما مر في نظيره. قوله: (ولو فصل بينهما الخ) كان عليه أن يقدم هذه العبارة قبل قوله: ويخطب لأن هذا إنما هو في تكبير الصلاة كما مر لا في تكبير الخطبة, إلا أن يجاب على بعد بأن المراد بالحسن هنا الجواز كما سبق عن الرملي. والمقصود في نفي الضرر بالفصل. قوله: (والتكبير) أي الخارج عن الصلاة والخطبة. وقوله: على قسمين أي مشتمل على قسمين ولو حذف على لكان أحضر. قوله: (مرسل) أي منطلق عن التقييد بكونه عقب الصلوات وهو في عيد الفطر أفضل منه في عيد الأضحى للنص عليه في قوله تعالى: (( ولتكبروا الله على ما هداكم ) )والمقيد أفضل من المرسل لأنه تابع للصلوات والتابع يشرف بشرف المتبوع. قوله: (وهو مالا يكون عقب صلاة) أ ي مالا يتقيد بكونه عقب صلاة فلا ينافي أن التكبير الواقع ليلة عيد الفطر عقب الصلاة مرسل, و أن الواقع ليلة عيد الأضحى عقب الصلاة مرسل ومقيد باعتبارين فباعتبار كونه في ليلة العيد مرسل, وباعتبار كونه عقب الصلاة مقيد, و بهذا تعلم أن قول الشارح الآتي: ولا يسن التكبير ليلة عيد الفطر عقب الصلوات, معناه: أنه لا يسن من حيث كونه تابعا للصلوات فلا ينافي أنه يسن من حيث كونه في ليلة العيد, وليس معناه أنه لا يسن التكبير ليلة عيد الفطر عقب الصلاة أصلًا كما توهمه بعض ضعفة الطلبة وهو توهم فاسد. قوله: (ومقيد) أي بكونه عقب الصلاة. قوله: (وبدأ المصنف بالأول) أي الذي هو المرسل. وقوله: فقال عطف على بدأ. قوله: (ويكبر الخ) ويسن رفع الصوت بالتكبير لأن في رفع الصوت إظهار شعار العيد لكن المرأة لا يرفع صوتها بحضرة الرجال الأجانب ومثلها الخنثى. قوله: (ندبا) أي تكبيرا مندوبا. قوله: (كل من ذكر و أنثى و حاضر و مسافر) أي وحر وعبد. و يستثنى من ذلك الحاج فإنه يلبي إلى أن يتحلل لأنها شعاره مادام محرما, ثم يكبر بعد التحلل فلا يكبر ليلة الأضحى, وكذا في ليلة عيد الفطر إن أحرم فيها بالحج, واقتصارهم على ليلة عيد الأضحى للغالب من عدم إحرامه بالحج ليلة عيد الفطر. قوله: (من غروب الشمس) أي مبتدئًا التكبير من وقت غروب الشمس. وقوله: (من ليلة العيد) أي الغروب الكائن في ليلة العيد فليس فيه تعلق حرفي جر بمعنى @