المفروضات) من مؤداة وفائتة؛ وكذا خلف راتبة ونفل مطلق وصلاة جنازة، (مِن صُبح يوم عرفةَ إلى العصر من آخر أيام التشريق) . وصيغة التكبير: «اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلهَ إلاَّ اللهَ، وَاللهُ أَكْبَرُاللهُ أكبَرُ، وَلِلّهِ الْحَمْدُ، اللهُ أَكبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، لاَ إِلهَ إلاَّ اللهَ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ
يؤخذ من تعبيره بخلف الصلوات دون عقبها أنه لا يفوت بالتّأخير حتى لو تركه عمدًا وكذا سهوًا, أو طال الفصل لا يأتي به لفوات محله وخرج بالصلوات سجدتا التلاوة والشكر فلا يكبر عقبها. قوله: (المفروضات) ليس بقيد كما أشار إليه الشارح بقوله وكذا خلف راتبة الخ. قوله: (من مؤداة وفائتة) سواء كانت فائتة من تلك الأيام أو من غيرها, وأما لو فاتته صلاة من تلك الأيام وقضاها في غيرها فلا يكبر كما في المجموع لأن التكبير شعار الوقت وقد فات. قوله: (وكذا خلف راتبة ونفل الخ) أي وتحية مسجد وسنة وضوء. قوله: (وصلاة الجنازة) أي فيكبّر خلفها أيضًا. قوله: (من صبح يوم عرفة) أي من وقت صبح يوم عرفة، ولو قبل صلاته حتى لو صلى فائتة أو غيرها قبلها كبر, وهذا أولى من قول المحشي تبعا للقليوبي أي عقب صلاته لأنه ليس بقيد, ولذلك قال: وإن لم يصل الصبح فكان الأوفق ببقية كلامه ما قلنا, وهذا في غير الحاج أما هو فلا يكبر إلا إذا تحلل قبل الزوال أو بعده كما قاله القليوبي تبعًا لابن قاسم على ابن حجر. قوله (إلى العصر) أي إلى آخر وقته, ولو بعد صلاته حتى لو صلى فائتة أو غيرها قبيل الغروب كبر. فجملة ما يسن التكبير فيه خمسة أيام واندرج فيها ليلة العيد, فيسن التكبير فيها عقب الصلوات ويسمى مقيدا من جهة كونه تابعا للصلوات وإن كان يسمى أيضا مرسلا من جهة كونه واقعا في ليلة العيد فله اعتباران كما تقدم خلافا لمن هم فيه. قوله: (أيام التشريق) سميت بذلك لتشريق اللحم فيها أي تقديده في منى بالشرقة التي هي الشمس, وقيل غير ذلك. قوله: (وصيغة التكبير) أي المحبوبة التي تداولت عليها الأعصار في القرى والأمصار. ويسن أن يزيد بعد ما ذكره الشارح لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون, ويسن الصلاة والسلام بعد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه و أنصاره وأزواجه وذريته. قوله: (الله أكبر) أي الله العظيم من غيره وكرره للتأكيد. قوله: (كبيرا) أي حال كونه كبيرا أو كبرت كبيرًا, ونحو ذلك. وقوله: كثيرا أي حمدًا كثيرًا. قوله: (بكرة وأصيلا) البكرة أول النهار والأصيل آخره, والمراد تعميم الأزمنة لا التقييد بهذين الوقتين فقط. قوله: (صدق وعده) أي في وعده لنبيه صلى الله عليه وسلم بالنصر على الأعداء. @