فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 1489

فاسم لنوع مما دخل تحت ذلك الجنس.

والطَّهارة بفتح الطاء لغةً النظافةُ، وأما شرعًا ففيها تفاسير كثيرةٌ؛

به وعبر به عن البحث اللاحق إلخ. والخاتمة لغة: آخر الشيء، واصطلاحًا: اسم لألفاظ مخصوصة دالة على معان مخصوصة جعلت آخر كتاب أو باب، ومعنى التتمة: ما تمم به الكتاب أو الباب، وهو قريب من معنى الخاتمة. قوله: (فاسم لنوع مما دخل تحت ذلك الجنس) أي: اسم لجملة من الألفاظ شبيهة بالنوع حال كونها مما دخل تحت الكتاب الشبيه بالجنس؛ ففي العبارة مسامحة إذ ليس المراد الجنس والنوع الحقيقين، بل المراد أن الباب يشبه النوع كما أن الكتاب يشبه الجنس؛ لأن الكتاب يشتمل على الباب، كما أن الجنس يشتمل على النوع، وإلا فالقاعدة: أنه يصح أن يخبر بالجنس عن النوع، كأن يقال: الانسان حيوان، ولا يتأتى ذلك هنا إذ لا يصح أن تقول: باب الوضوء كتاب الطهارة. وبالجملة فالكتاب أعم من الباب وهو أعم من الفصل وهو أعم من الفرع وهو أعم من المسألة.

قوله: (والطهارة إلى الخ) لما تكلم على المضاف وهو الكتاب شرع يتكلم على المضاف إليه وهو الطهارة، فقال: والطهارة إلخ. قوله: (بفتح الطاء) سيأتي مقابله في قوله: والطهارة بضم الطاء إلخ. قوله: (النظافة) أي: من الأقذار، ولو طاهرة كالمخاط والبصاق، حسية كانت كالأنجاس، أو معنوية كالأدناس: وهي العيوب من الحقد والحسد وغيرها. قوله: (وأما شرعا) مقابل لقوله لغة أي: وأما الطهارة عند أهل الشرع وهم الفقهاء. وكان الأَوْلى أن يقول: وأما اصطلاحًا؛ لأن هذا اصطلاح لهم. وأجيب عنهم (1) : بأنهم قد يعبرون عن اتفاق الفقهاء بقولهم شرعا؛ لأنهم حملة الشرع كما تقدم التنبيه عليه فتنبه. قوله: (ففيها تفاسير كثيرة) الفاء واقعة في جواب أما، والجار والمجرور خبر مقدم، وتفاسير يمنع الصرف لصيغة منتهى الجموع، مبتدأ مؤخر. والجملة جواب (أما) فهي كـ (مهما) كما قال ابن مالك:

أما كمهما يك من شيء وفا ... لتلو تلوها وجوبا ألفا

و (التفاسير) : بمعنى التعاريف، لكن بعضها باعتبار الفعل وبعضها باعتبار الوصف المترتب على الفعل، وهو المقصود أصالة. فإطلاق الطهارة عليه حقيقة، وأما إطلاقها @

(1) عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت