فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1489

الرباعية). أما الفائتة حضرا فلا تقضى فيه مقصورة لا في الحضر. (و) الرابع: (أن ينوي) المسافر (القصر) للصلاة

فيها حينئذ كانت مؤادة سفر وإن لم يشرع فيها حينئذ كانت فائتة سفر بخلاف ما لو سافر, والباقي من الوقت ما لا يسرع ركعة فيمتنع عليه القصر لأنها حينئذ فائتة حضر. قوله: (الرباعية) أشار بذلك إلى أن المراد الصلاة المعهودة في قوله: ويجوز للمسافر قصر الصلاة الرباعية. قوله: (أما الفائتة حضرًا الخ) هذا مفهوم الشرط لكن أشار الشارح إلى أن في المفهوم تفصيلًا, والمراد فائتة الحضر يقينًا أو شكًا لما علمت من أنه لو شك في كونها فائتة سفر أو حضر قضاها تامة. قوله: (فلا تقضى فيه مقصورة) أي بل تقضى تامة. وقوله: فيه ليس بقيد فلا تقتضى إلا تامة سواء قضاها في الحضر أو في السفر لأنها لزمت ذمته تامة. قوله: (والفائتة في السفر تقضى فيه مقصورة) أي ولو كان السفر الذي قضاها فيه غير السفر الذي فاتته فيه بشرط أن يكون كل من السفرين سفر قصر, والمراد تقضى فيه مقصورة إن أراد القصر وإلا فيجوز فضاؤها تامة. وقوله: فيه قيد ولذلك أخذ محترزه بقوله لا في الحضر.

قوله: (والرابع) فيه ما تقدم من التذكير فلا تغفل. قوله: (أن ينوي المسافر القصر الخ) أي كأن قال: نويت أصلي الظهر مقصورة ومثل ذلك ما لو نوى الظهر ركعتين وإن لم ينو ترخصًا, وما لو قال: أؤدي صلاة السفر فلو لم ينو ما ذكر بأن نوى الإتمام أو أطلق أتم لأنه المنوي في الأولى, والأصل في الثانية, وكذا لو شك هل نوى القصر أو الإتمام؟ فيجب عليه الإتمام وأن تذكر عن قرب لتأدي جزء من الصلاة حال التردد وفارق نظيره وهو ما لو شك في أصل النية, وتذكر عن قرب بأن زمنه غير محسوب وإنما عفي عنه لكثرة وقوعه مع زواله عن قرب غالبًا, فعلم من ذلك أنه يشترط التحرز عما ينافي نية القصر في دوام صلاته, وأنه لا يشترط استدامتها بمعنى أنه يلاحظها دائمًا ولو لم ينو القصر ثم فسدت صلاته لم يجز له قصرها لأنه لزمه الإتمام, فاستقرت الصلاة في ذمته تامة وطروء فسادها لا يدفع ذلك ولو فقد الطهورين وشرع في الصلاة بنية الإتمام ثم قدر على الطهارة فالأوجه عند الرملي أن له القصر لأن صلاته الأولى وإن كانت صلاة شرعية على التحقيق لكن لما لم يسقط بها طلب فعلها كانت كالعدم, وإن سقط بها الحرمة فليس القصر مبينًا على جعلها غير صلاة شرعية كما توهمه الأذرعي فقال: ولعل ما قالوه بناء على أنها ليست بصلاة شرعية بل تشببها, والمذهب خلافه اهـ. وكذا يقال: من

ص 394

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت