فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1489

الرجوع منها, والفرسخ ثلاثة أميال وحينئذ فمجموع الفراسخ ثمانية وأربعون مِيلًا، والميلُ أربعة آلاف خُطوة، والخُطوة ثلاثة أقدام والمراد بالأميال الهاشمية.

(و) الثالث: (أن يكون) القاصر(مؤديًا للصلاة

الرجوع منها)فلا بد كونه ذهابًا فقط لا ذهابًا وإيابًا حتى لو قصد محلًا على مرحلة بنية أن لا يقيم فيه بل يرجع لم يقصر لا ذهابًا ولا إيابًا وإن حصل له مشقة مرحلتين متواليتين لأنه لا يسمى سفرًا طويلًا مع كون المغلب في الرخص الاتباع, وإن كان قد يدخلها القياس كقياس ما في معنى الحجر عليه في الاستنجاء. قوله: (والفرسخ ثلاثة أميال) فنضرب الثلاثة أميال في ستة عشر فرسخًا بثمانية وأربعين ميلًا, ولذلك قال الشارح: وحينئذ فمجموع الفراسخ ثمانية وأربعون ميلًا أي وحين إذ كان الفرسخ ثلاثة أميال فمجموع الفراسخ الستة عشر ثمانية وأربعون ميلًا, لأن ذلك هو الحاصل من ضرب ثلاثة في ستة عشر. قوله: (والميل أربعة آلاف خطوة) بضم الخاء لأن الخطوة بالضم ما بين القدمين, وهو المراد هنا, وبالفتح نقل القدم, والمراد أربعة آلاف خطوة بخطوة البعير لا بخطوة الآدمي. قوله: (والخطوة ثلاثة أقدام) أي بقدم الآدمي على الصواب خلافًا لما نقل عن مرآة الزمان لابن الجوزي حيث قال: بقدم البعير لأن البعير لا قدم له, وإنما له خف لأن ذلك من نحو الفرس يسمى حافرًا, ومن نحو البقر يسمى ظلفًا, ومن نحو الجمل خفًا, ومن نحو الآدمي قدمًا, فهو المراد كما هو المتبادر من كلامهم. قوله: (والمراد بالأميال الهاشمية) أي المنسوبة لبني هاشم لتقديرهم لها في زمن خلافتهم لا إلى هاشم جد النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قد يتوهم. واحترز الشارح بذلك عن الأموية بضم الهمزة المنسوبة لبني أمية لتقديرهم لها في زمن خلافتهم, فإن المسافة فيها أربعون ميلًا فقط إذ كل خمسة أميال ستة أميال هاشمية.

قوله: (والثالث) قد تقدم وجه تذكيره فتنبه. قوله: (أن يكون القاصر مؤديًا للصلاة) أي فاعلًا لها في وقت أدائها, وفي مفهوم هذا الشرط تفصيل بين فائتة الحضر وفائتة السفر كما أشار إليه الشارح. أما فائتة الحضر فلا تقضى إلا تامة سواء قضاها في الحضر أو في السفر لأنها لزمته تامة فلا يبرأ منها إلا يإتمامها. وأما فائتة السفر فتقضى في السفر مقصورة وإن كان غير السفر الذي فاتت فيه بشرط أن يكون كل من السفرين سفر قصر, وإلا فتقضى تامة كما لو قضاها في الحضر, ولو شك في أنها فائتة سفر أو حضر قضاها تامة احتياطًا, لأن الأصل الإتمام ولو سافر والباقي من الوقت ما يسع ركعة فله القصر لأنه إن شرع

ص 393

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت