أي الملتبس بالسفر
مجاوزة الخندق إن كان فإن لم يكن فالقنطرة إن كانت, فإن لم تكن فالعمران وإن تخلله خراب بخلاف خراب هجر بالتحويط على العامر أو زرع أو اندرس بأن ذهبت أصول حيطانه, وأما الخراب ليس كذلك فلا بد من مجاوزته كما صححه في المجموع , ولا يشترط مجاوزة بساتين ومزارع وإن اتصلتا بما سافر منه حتى لو كان بالبساتين قصور أو دور تسكن في بعض فصول السنة أو في جميعها لم يشترط مجاوزتها على الظاهر في المجموع خلافًا في الروضة, وأصلها لأنها ليست من البلد أو القرية. والقريتان المتصلتان أو القرى المتصلة بعضها ببعض كالقرية الواحدة وابتداؤه لساكن خيام كالأعراب مجاوزة الحلة ومرافقها كمطرح الرماد وملعب الصبيان مع مجاوزة عرض واد إن سافر في عرضه ومجاوزة مهبط إن كان في ربوة ومجاوزة مصعد إن كان في وهدة إن اعتدلت الثلاثة فإن أفرطت سعتها اكتفى بمجاوزة الحلة عرفًا, وينتهي سفره ببلوغه مبدأ سفره من سور أو غيره مما ذكر ثم إن كان مبدأ السفر المذكور من وطنه انتهى سفره مطلقًا سواء نوى الإقامة به أو لا, كان له فيه حاجة أو لا, وإن كان من غير وطنه سواء رجع إليه من سفره كأن أقام به أو لا مع كونه غير وطنه كما هو الفرض ثم ابتدأ السفر منه ثم رجع إليه من سفره أو لم يرجع إليه كأن سافر إلى محل غير الذي ابتدأ سفره منه فينتهى سفره ببلوغه السور ونحوه إن نوى قبل بلوغه وهو مستقل ماكث إقامة به مطلقًا. وإما أربعة أيام صحاح غير يومي الدخول والخروج فإن لم ينو قبل ذلك انتهى سفره بإقامته أي بنزوله وترك سيره إن كان له حاجة وعلم أنها لا تنقضي في أربعة أيام صحاح فإن لم يكن له حاجة أصلًا انتهى سفره بإقامته أربعة أيام صحاح غير يومي الدخول والخروج أو كان له حاجة وعلم كله إذا لم يتوقعها كل وقت فإن توقعها كل وقت قصر ثمانية عشر يومًا صحاحاُ وينتهى سفره أيضًا بنية رجوعه ماكثًا لوطنه مطلقًا أو لغير وطنه لغير حاجة, فلا يقصر في ذلك المواضع فإن سافر بعده فسفر جديد فإن كان طويلًا قصر, وإلا فلا فإن كان لغير وطنه لحاجة لم ينته سفره لذلك وكنية الرجوع التردد فيه كما في المجموع. قوله: (أي المتلبس بالسفر) أي العازم عليه ولم يتلبس به لأن صيغة اسم الفاعل حقيقة في المتلبس بالفعل فالمسافر حقيقة في المتلبس بالسفر, والضارب حقيقة في المتلبس بالضرب. وهكذا وأشار الشارح بذلك إلى أنه يجوز له القصر من حين تلبسه بالسفر ولا يتوقف على قطع المسافة بالفعل. فالجواز من ابتدائه لا من انتهائه. قوله
ص 387