فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 1489

للأحكام الفقهية. (و) من (حصر) أي ضبط (الخصال) الواجبة والمندوبة وغيرهما؛ (فأجبته إلى) سؤاله في (ذلك طالبا للثواب) من الله جزاءً على تصنيف هذا المختصر، (راغبا إلى الله سبحانه وتعالى) في الإعانة من فضله على تمام هذا المختصر

قلت ماء مستعمل حصل قسم و هكذا. قوله (للأحكام الفقهية) أي لمحلها كالماء فالتقسيم ليس في نفس الأحكام بل لمحلها.

قوله (و من حصر) عطف على قوله من التقسيمات فحصر الخصال غير تقسيمات. و قوله: أي ضبط، أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالحصر معناه الحقيقي من جمع أفراد الشيء من غير إخلال بشيء منها، بل المراد به الضبط بالعدد مع بيانها كما ذكره في سنن الوضوء حيث قال: و سنن الوضوء عشرة أشياء و بيّنها و نحو ذلك من غير استعاب لها في الواقع تسهيلًا على المبتدئ لأن ذلك أجمع للفكر و أمنع من الانتشار. قوله (الخصال) جمع خصلة و هي الحالة سواء كانت فضيلة أو رذيلة. و لذلك يقال: خصلتك حميدة أو ذميمة و قوله الراجبة أي كقوله و فروض الوضوء ستة أشياء. و قوله: و المندوبة أي كقولك. و سننه عشرة أشياء، وقوله: و غيرهما أي كالمحرمات. كقوله: و يحرم على المحرم عشرة أشياء. قوله (فأجبته) بالوعد أو بالشروع في تأليفه و الفاء للتعقيب. فالمعنى فأجبت السائل فورًا لكن التعقيب في كل الشيء بحسبه فلا يضر تخلل ما يتوقف عليه الحال. قوله (إلى سؤاله) أي المتقدم في قوله سألني الخ. و قوله في ذلك أي في ذلك المسؤول في كونه مختصرًابصفاته و كثرة التقسيم و حصر الخصال. قوله (طالبًا) حال من التاء في أجبته أي حال كوني طالبًا. و هذه هي الحالة الوسطى من أحوال الإخلاص الثلاث. الأولى أن يعمل لوجه الله تعالى لا طمعًا في الثواب و لا هربًا من العقاب، و هذه هي العليا. الثانية أن يعمل طلبًا للثواب و خوفًا من العقاب، وهي الوسطى. الثالثة أن يعمل لتحصيل الدنيا، كمن يقرء سورة الواقعة للغنى أو نحوه وهي الدنيا فإذا عمل للرياء و السمعة كان حرامًا عليه لفقد الإخلاص. للثواب) من الله تعالى جزاء على تصنيف هذا المختصر. (راغبا إلى الله سبحانه وتعالى) في الإعانة من فضله على تمام هذه المختصر. و (فى التوفيق للصواب) وهو ضد الخطأ (أنه) تعالى (على مايشاء] يريد(قدير) أي قادر. (وبعباده لطيف خبير) بأحوال عباده.

والأول مقتبس من قوله تعالى: (الله لطيف بعباده) والثاني من وقوله تعالى: (وهو الحكيم الخبير) واللطف والخبير اسمان من اسمائه تعالى. ومعنى الأول: العالم بدقائق الأمور ومشكلاتها، ويطلق ايضا بمعنى الرفيق بهم. قوله (للثواب) متعلق بطالبًا. و الثواب مقدر من الجزاء يعد الله لعباده في نظير أعملهم الحسنة تفضلًا منه. و قوله الخ حال من الثواب أي حال كون الثواب جزاء الخ. قوله (راغبًا) حال ثانية من التاء في أجبت، فتكون حالًا مترادفة أو من الضمير في طالبًا فتكون حالًا متداخلة و معنى راغبا سائلًا و متوجهًا. قوله (سبحانه) أي تنزيهًا له عما لا يليق به. و قوله (و تعالى) أي ارتفع عما يقوله الكافرون علوًا كبيرًا. قوله (في غاية) أخذ الشارح ذلك من السياق. فلذلك زاده في كلام المصنف كما ترى. و معنى الإعانة الإقدار. و قوله: من فضله أي لا @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت