كسوف وبالعكس لتعذر المتابعة فيها, نعم إن كان الإمام في القيام الثاني في الركعة الثانية من صلاة الكسوف صحت القدوة به كما بحثه ابن الرفعة, بخلاف صلاة الجنازة ومثلها سجدة التلاوة والشكر فلا يصح الاقتداء في شيء منها على المعتمد, ولا يضر اختلاف نية الإمام والمأموم فيصح اقتداء المفترض بالمتنفل والمؤدي بالقاضي, وفي طويلة بقصيرة كظهر بصبح وبالعكوس. والثاني: بتبعيته لإمامه بأن يتأخر تحرمه عن جميع تحرم إمامه, وأن لا يسبقه بركنين فعليين ولو غير طويلين, وأن لا يتخلف عنه بهما بلا عذر فيهما فإن خالف في الأول كأن تقدم تحرمه على تحرم الإمام أو قارنه فيه لم تنعقد صلاته أو خالف في السبق أو التخلف بهما بلا عذر كأن هوى للسجود والإمام قائم للقراءة أو هوى إمامه للسجود وهو قائم للقراءة بطلت صلاته بخلاف المقارنة في غير التحرم فإنها لا تضر لكنها في الأفعال مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة فيما قارن فيه فقط لا في جميع الصلاة بخلاف سبقه أو تخلفه بهما بعذر فلا تبطل صلاته, والعذر في السبق هو النسيان أو الجهل فقط والعذر في التخلف كأن يكون المأموم بطيء القراءة والإمام معتدلها فيتخلف المأموم حينئذ لإتمام قراءته ثم يسعى خلف إمامه على نظم صلاته ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان طويلة وهي الركوع والسجودان فلا يحسب منها الاعتدال و لا الجلوس بين السجدتين لأنهما ركنان قصيران فإن سبق بأكثر منها بأن لم يفرغ من قراءته إلا والإمام في الرابع تبعه فيما هو فيه, ثم تدارك بعد سلام إمامه ما فاته كالمسبوق. فإن شرع الإمام في الخامس قبل أن يتم المأموم قراءته بطلت صلاته, وكأن يشتغل المأموم بسنة كدعاء افتتاح فلم يتم قراءته فيتخلف لإتمامها كبطيء القراءة فيأتي معه ما مرّ, هذا إذا كان موافقا. أما إذا كان مسبوقا وهو من لم يدرك مع الإمام زمنا يسع الفاتحة فيسن له أن لا يشتغل بسنة بل الفاتحة إلا إذا ظن إدراكها مع اشتغاله بالسنة, فإن لم يشتغل بسنة تبع إمامه في الركوع وجوبا وسقط عنه ما بقي عليه من الفاتحة, فإن تخلف لإتمام قراءته حتى رفع الإمام من الركوع فاتته الركعة, ولا تبطل صلاته إلا إذا تخلف عنه بركنين فعليين من غير عذر, فإن اشتغل بسنة تخلف وقرأ بقدرها من الفاتحة وجوبا ثم إن فرغ مما عليه وأدرك الركوع مع الإمام أدرك الركعة وإن فرغ مما عليه والإمام في الاعتدال وافقه فيه وفاتته الركعة, وإن لم يفرغ مما عليه وأراد الإمام الهوي للسجود تعينت نية المفارقة لأنه إن هوى الإمام للسجود ولم ينو المفارقة بطلت صلاته وإن هوى معه بطلت صلاته أيضا وكان يعلم أو يشك قبل ركوعه وبعد ركوع إمامه أنه
ص 379