فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1489

بقوله:

ترك الفاتحة فيتخلف لقراءتها ويسعى خلف ما لم يسبق بما تقدم في بطء القراءة. وإن علم بذلك أو شك فيه بعد ركوعه لم يعد لقراءتها بل يتبع إمامه ويأتي بعده بركعة. والثالث: العلم بانتقالات الإمام كرؤيته له أو لبعض الصف أو سماع صوته أو صوت مبلغ أو نحو ذلك ليتمكن من متابعته. والرابع: اجتماعهما بمكان كما عهد عليه العصر الخالية وسيأتي تفصيله. والخامس: أن لا يخالفه في سنن تفحش المخالفة فيها كسجدة تلاوة فتجب الموافقة فيها فعلا وتركا وكسجود سهو فتجب فيه الموافقة فعلا لا تركا, فإذا تركه الإمام سن للمأموم أن يسجد بعد سلام إمامه وقبل سلامه, وكالتشهد الأول فيجب فيه الموافقة تركا لا فعلا لأن الإمام إذا تركه وجب على المأموم تركه. وإذا فعله الإمام جاز للمأموم أن يتركه, ويقوم عامدا وإن كان يسن له العود كما مرّ. وأما القنوت فلا تجب الموافقة لا فعلا ولا تركا فإذا فعله الإمام جاز للمأموم أن يتركه ويسجد عامدا, وإذا تركه الإمام سن للمأموم فعله إن لحقه في السجدة الأولى, وجاز إن لحقه في الجلوس بين السجدتين فإن كان لا يلحقه إلا في السجدة الثانية امتنع فعله بخلاف السنن التي لا تفحش المخالفة فيها كجلسة الاستراحة. والسادس: أن لا يتقدم على إمامه في المكان فإن تقدم عليه فيه بطلت صلاته إلا في صلاة شدة الخوف, فإن الجماعة فيها صحيحة مع تقدم بعضهم على بعض بل هي أفضل من الانفراد إلا أن يكون الحزم والرأي في الانفراد, ولا تضر مساواته لإمامه لكنها مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة فيندب أن يتأخر عنه قليلا, فمراده في النظم السابق, بقوله: تأخر في موقف عدم التقدم وإلا فظاهره أن المساواة تضر وليس كذلك. والسابع: نية الاقتداء وقد تقدم الكلام عليها. ويزاد على ذلك ثامن: وهو أن تكون صلاة الإمام صحيحة في اعتقاد المأموم فلا يصح اقتداؤه بمن يعتقد بطلان صلاته كشافعي اقتدى بحنفي مس فرجه وكمجتهدين اختلفا في إناءين من الماء أحدها طاهر والآخر متنجس فلا يقتدي أحدهما بالآخر. وتاسع: وهو أن تكون صلاة الإمام مغنية عن الإعادة فلا يصح اقتداؤه بمن تلزمه الإعادة كمتيمم لبرد. وعاشر: وهو أن لا يكون الإمام مقتديا لأنه تابع فلا يكون متبوعا. وحادي عشر: وهو أن لا يكون الإمام أنقص من المأموم بالأنوثة أو الخنوثة وقد تقدم ذلك. وثاني عشر: وهو أن لا يكون الامام أميا والمأموم قارئا وقد تقدم الكلام عليه. فجملة الشروط اثنا عشر شرطا بالشروط المعتبرة في الإمام. قوله: (بقوله) متعلق بقوله: أشار والضمير راجع للمصنف

ص 380

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت