فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 1489

ناصر السنة والدين، أبي عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع (الشافعي) وُلد بغزة

من يجدد لهذه الأمة أمر دينها )) ، ومنع الاستدلال بأن المراد بمن يجد أمر الدين من يقرر الشرائع والأحكام لا المجتهد المطلق. وخرج به مجتهد المذهب وهو من يستنبط الأحكام من قواعد إمامه كالمزني ومجتهد الفتوى، وهو من يقدر على الترجيح في الأقوال كالرافعي والنواوي لا كالرملي وابن حجر. فإنهما لم يبلغا مرتبة الترجيح بل هما مقلدان فقط، وقال بعضهم: بل لهما ترجيح في بعض المسائل بل وللشبراملسي أيضًا. قوله (أبي عبد الله) كنيته رضي الله عنه، ولا يلزم من هذه الكنية أن يكون له ولد سميّ بعبد الله لأن الكنية لا تستلزم ذلك كما في قوله صلى الله عليه وسلم: ما فعل النغير يا أبا عمير. لصغير كان معه طائر يقال له النغير فمات، فقال له النبي صلى الله عليه و سلم ذلك ليسليه. قوله (محمّد) هو اسمه الكريم وإدريس اسم أبيه والعباس اسم جده الأول وعثمان اسم جده الثاني وشافع اسم جده الثالث، وعليه اقتصار الشارح لأنه هو الذي نسب إليه الإمام الشافعي، وإلا فشافع ابن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، فيجتمع الإمام الشافعي مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبد مناف لأنه صلى الله عليه وسلم سيدنا محمد بن ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. وما أحسن قول بعضهم:

يا طالبًا حفظ أصول الشافعي ... مجتمعًا مع النبي الشافع ... [ ... [

محمد إدريس عباس ومن ... فوقهم قل وشافع ... [[

وسائب ثم عبيد سادس ... عبد يزيد هاشم للجائع

مطلب عبد مناف عاش ... أكرم به من نسبة للشافعي حبذا مراجعتها

ولا يخفى أن هاشما الّذي في نسبه صلى الله عليه و سلم لأن الثاني عم الأول. قوله (الشافعي) نسبة لشافع المذكور، وإنما نسب إليه لأنه صحابي ابن صحابي، لقي النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو مترعرع، وللتفاؤل بالشفاعة. قوله (ولد بغزة) وقيل بعسقلان وقيل بمنى وقيل باليمن، ونشأ بمكة وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، والموطأ وهو ابن عاشر، وتفقه على مسلم بن خلد الزنجي مفتي مكة. وأذن له في الإفتاء أيضًا، وقدم بغداد فاجتمع عليه علماؤها وأخذوا عنه وصنف فيها مذهبه القديم، ثم عاد إلى مكة ثم خرج إلى بغداد، فأقام بها شهرًا، ثم خرج إلى المصر وصنف فيها مذهبه الجديد @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت