الصلب من الركوع. (وقول «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» ) حين يرفع رأسه من الركوع. ولو قال: «مَنْ حمِد اللهَ سمع لَهُ» كفى. ومعنى «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» تقبل الله منه حمده وجازاه عليه. وقولُ المصلي: ( «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» )
قوله (و قول سمع الله لمن حمده) أي قول المصلي ذلك إماما كان أو مأموما أو منفردا, فيستوي الكل في سن ذلك. و أما خبر: (إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد) فمعناه قولوا ذلك مع ما علمتموه من قولكم: سمع الله لمن حمده, و يجهر الإمام بسمع الله لمن حمده ويسر بربنا لك الحمد, و يسر غيره من مأموم و منفرد بهما نعم المبلغ يجهر بما يجهر به الإمام, و يسر بما يسر به الإمامة لأنه ناقل و مبلغ ما يقول كما في المجموع, فما يقع الأن من كون المبلغين يجهرون بقولهم: ربنا لك الحمد فهو ناشئ من جهلهم و جهل الأئمة حيث أقروهم على ذلك. و بالغ بعضهم في التشنيع على تارك العمل بذلك, و محل التشنيع عليهم إن كانوا شافعية و إلا فعند الإمام مالك يجهر الإمام بالتسميع و المبلغ بالتحميد. قوله (حين يرفع الخ) ظرف لقول المذكور. وسبب ذلك أن أبا بكر تأخر يوما فجاء للصلاة فوجد النبي صلى الله عليه وسلم راكعا فقال الحمد لله فنزل جبريل و قال: سمع الله لمن حمده, و أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعلها عند الرفع من الركوع. قوله (سمع له) أو سمعه كما قاله ق ل على التحرير. قوله (كفى) لكن الأول افضل كما هو ظاهر. قوله (و معنى سمع الله الخ) فسمع الله لذلك كناية عن قوله: و المجازاة عليه. قوله (و قول المصلى) كان اللائق أن يذكر المصلى في قول المصنف و قول: سمع الله لمن حمده و يحذفه هنا ليكون على القاعدة التي هي الحذف من الثاني لدلالة الأول دون العكس, و أجيب بأنه إنما خالف القاعدة لأنه لو قال في قوله: ربنا الخ, و قول: ربنا الخ, لأوهم أن القول مضاف لربنا فتوهم الإضافة معنى ليس مرادا. قوله (ربنا لك الحمد) أو ربنا و لك الحمد, أو اللهم ربنا لك الحمد أو اللهم ربنا و لك الحمد أو لك الحمد ربنا أو الحمد لربنا أو لربنا الحمد, فالصيغ سبع و الأول أفضل عند الشيخين لورود السنة به.
و إن قال الشافعي رضي الله عنه في الأم: الثاني أعني ربنا و لك الحمد و هو الأحب إلي, لأنه يجمع بين معنيين الدعاء و الاعتراف, لأن التقدير ربنا استجب لنا و لك الحمد على هدايتك ايانا أو ربنا أطعناك و لك الحمد على توفيقك لنا. و سن زيادة ملء السموات و ملء الأرض و ملأ ما شئت من شيء بعد, أي حال كون الحمد لو جسم ملأ السموات و الأرض و ملأ ما شئت من بعدهما كالكرسي, قال تعالى (وسع كرسيه السموات و الأرض) البقرة 255 و يزيد المنفرد و إمام المحصورين الراضين بالتطويل
_ _ _ص 327 @