فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1489

في ركعتي الصبح و أولتي غيرها. وتكون قراءة السورة بعد الفاتحة؛ فلو قدم السورة عليها لم تحسب؛ (والتكبيرات عند الخفض) للركوع (والرفع) أي رفع

كالفاتحة لكونه مسبوقا فلا يقرأها في باقي صلاته. قوله (في ركعتي الصبح) وكذا الجمعة ونحوهما وصلاة التطوع, فيقرأ السورة في جميع الركعات إن صلاها بتشهد واحد وإلا لم يقرأها بعد التشهد الأول على أوجه الوجهين. قوله (وأولتي غيرها) و هو الظهر و العصر و المغرب و العشاء, ولا فرق بين الصلاة السرية و الجهرية ولو فاتته السورة في الأولتين تداركها في باقي صلاته. قوله (وتكون قراءة السورة بعد الفاتحة) إنما ذكر ذلك ثانيا لأجل التفريع الذي بعده وهو قوله: فلو قدم السورة الخ, فلا يقال هذا التكرار من غير نكتة. قوله (فلو قدم السورة الخ) تفريع على ما قبله, و قوله لم تستحب أي السورة التي قدمها على الفاتحة ويعيدها بعدها إن أراد تحصيل السنة. قوله (و التكبيرات) و يسن مدها حتى يحصل إلى الركن المنتقل إليه وإن أتى بجلسة الاستراحة لئلا يخلو جزء من صلاته عن الذكر, فلو يمد التكبيرة وقت جلوسه للاستراحة لم يأت بتكبيرة ثانية بل يشتغل بذكر آخر ولا يقوم ساكتا لأن الصلاة لا يطلب السكوت فيها حقيقة, و هذا في تكبير الانتقالات. وأما تكبير التحرم فإنه يندب الإسراع به لئلا تزول النية و يجهر بالتكبيرات إن كان إماما ليسمعه المأمومين أو مبلغا إن احتيج إليه بأن لم يبلغ صوت الإمام جميع المأمومين, كذا قال المحشي. و ظاهره أن الإمام يجهر و إن لم يحتج إليه, و قيد الشبراملسي كلا بالاحتياج و هو الظاهر, و يقصدان الذكر وحده أو مع الإعلام لا الإعلام وحده لأنه يضر, وكذا الإطلاق في حق العالم بخلاف العامي ولابد من قصد الذكر عند كل تكبيرة عند الرملي, و يكفي قصده في التكبيرة الأولى عند الخطيب. أما المنفرد و المأموم غير المبلغ فيسران بالتكبيرات, و يكره لهما الجهر بها و لو من المرأة ولو أمت المرأة نساء جهرت بالتكبيرات أقل من جهر الرجل بحيث لا يسمعها أجنبي كما قاله في الجواهر.

وقوله (عند الخفض) أي الهويّ للركوع و السجودين, فيقول الشارح للركوع ليس بقيد, و لو جعل كلام المصنف على إطلاقه أو عممه للركوع و السجودين لكان أولى و أحسن. و قوله: الرفع أي النهوض من السجودين فدخل في كلام المصنف التكبيرات الخمس في كل ركعة, فقول الشارح أي رفع الصلب من الركوع صوابه من غير الركوع و ذلك الغير وهو كل من السجدتين و التشهد الأول و لعل لفظة من غير سقطت من قلم الناسخ, وإلا فمعلوم أنه يقول عند الرفع من الركوع: سمع الله لمن حمده كما صرح به بعد.

__ص 326 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت