فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 1489

هو ما قل لفظه وكثر معناه (في الفقه) ، هو لغةً الفهمُ، واصطلاحًا

إخلال، و قيل تكثير المعاني مع تقليل المباني، وقيل: تقليل المستكثر وضم المنتشر إلى غير ذلك من العبارات الرشيقة، وإنما سمي اختصارًا لما فيه من الاجتماع كما سميت الدرة مخصرة لاجتماع السيور فيها وجنب الإنسان خصرًا لاجتماعه ودقته. قوله (هو ما قل لفظه) ولذلك قال بعضهم: الكلام يختصر ليحفظ ويبسط ليفهم، وقوله: وكثر معناه أي غالبًا، فلا ينافى أن بعض المختصرات يقل معناه كلفظ بل هذا المختصر كذلك فاندفع ما في المخشي من النظر، لكن أفاد الشيخ السجاعي في حاشيته على الخطيب أن المختصر لغة ما قلّ لفظه وكثر معناه. واصطلاحًا ما قلّ لفظه سواء أكثر معناه أو قلّ أو ساوى، فالقيد معتبر لغة لا اصطلاحًا. قوله (في الفقه) أي كائنًا في الفقه، فالجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة لمختصر أو الظرفية من ظرفية الدال في المدلول، لأن المختصر اسم للألفاظ، والفقه اسم للمعاني، ولا يرد عليه أن الألفاظ قوالب للمعاني كما هو المشهور لأنه اعتبر دلالة الألفاظ على المعاني نظرًا للسامع فلا ينافي ظرفية الألفاظ في المعاني باعتبار التعقل نظرًا للمتكلم فإنه يتعقل المعنى أولًا ثم يأتي باللفظ على طبقه كما أن الشخص يحصل الظرف أولًا، ثم يأتي بالمظروف على طبقه فإن قيل: لم قال في الفقه مع أنه يعني عنه قوله على مذهب الإمام الشافعي؟ و أجيب بجوابين، الأول: بتسليم أنه يغني عنه لكنه قال ذلك ليمدح مختصره من وجهين عموم كونه في الفقه، وخصوص كونه على مذهب الإمام الشافعي. والثاني: يمنع أنه يغني عنه لأن مذهب الشافعي قد يكون في غير الفقه فإنه كان مجتهدًا في اللغة والأصول أيضًا.

قوله (هو) أي الفقه وهو مبتدأ خبره قوله الفهم. وقوله: لغة منصوب على نزع الخافض أي في لغة العرب. واللغة في اللغة: اللهج في الكلام أي الإسراع فيه. وفي الاصطلاح: الألفاظ التي وضعتها العرب لمعان وهي الكلمات اللغوية.

قوله (الفهم) قيل مطلقًا كما هو عبارة الشارح وقيل فهم ما دق فقط يقال: فقه كفهم وزنًا ومعنى. وفقه: بفتح القاف إذا سبق غيره في الفهم، وفقه بضمها إذا صار الفقه له سجية وطبيعة. ومعنى الفهم ارتسام صورة الشيء في الذهن. قوله (واصطلاحًا) عطف على لغة فهو منصوب على نزع الخافض أيضًا. والاصطلاح في اللغة مطلق الارتفاق. وفي الاصطلاح اتفاق طائفة على وضع أمر لأمر متى أطلق انصرف إليه، وتارة يعبرون بقولهم: اصطلاحًا، @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت