مع القدرة) عليه؛ فإن عجز عن القيام قعد
لوجود اسم القيام بخلاف ما لوكان بحيث يرفع قدميه إن شاء لأنه لا يسمى قائما بل هو معلق نفسه , ولو توقف على معين واجب ولو بأجرة فاضلة عما يعتبر في الفطرة. لكن لايجب غلا غن احتاج إليه في ابتداء القيام لا في دوامه , كذا قيل. والمعتمد الفرق بين العكازة و الآدمي , فإن احتاج إلى العكازة في الابتداء و الدوام وجبت, وإن احتاج إلى الآدمي في الابتداء وجب , وإن احتاج إليه في الدوام فلا يجب. ومحل كون القيام ركنا في الفرض ولو منذورا أو على صورة الفرض فشمل المعادة و صلاة الصبي بخلاف النفل فيجوز فيه القعود و الاضطجاع دون الاستلقاء سواء الرواتب و غيرها , وما تسن فيه الجماعة وما لا تسن فيه لكن القاعد له نصف أجر القائم و المضطجع له نصف أجر القاعد لخبر: (( من صلى قاعدا فله نصف أجر القائم , ومن صلى نائما أي مضطجعا فله نصف أجر القاعد ) )لكن محله عند القدرة وإلا لم ينقص من أجرها شيء , ويلزمه أن يقعد للركوع و السجود فإن استلقى مع إمكان الاضطجاع لم تصح صلاته , فإن قيل: لم قدم النية على القيام مع أنه لا ينوي إلا بعد القيام؟ أجيب بأن النية ركن مطلقا وهو ليس ركنا إلا في الفرض كما علمت و بأن القيام لا يكون ركنا إلا بعد النية قبلها , ويكون شرطا للاعتداد بالنية. ومقتضى ذلك أن الأولى تقديم تكبيرة الإحرام على القيام لأنها ركن مطلقا , وهو ليس ركن إلا في الفرض , وأيضا أن القيام لا يكون ركنا إلا بعد تكبيرة الإحرام و قبلها , و يكون شرطا هو أفضل الأركان , ثم السجود ثم الركوع و ظاهر كلامهم تساوي بقية الأركان. قوله (مع القدرة عليه) أي على القيام.
قوله (فإن عجز عن القيام) بحيث يلحقه به مشقة تذهب خشوعه أو كماله , وهي المرادة بالمشقة الشديدة في عبارة من عبر بها , ولو أمكن المريض القيام في جميع الصلاة منفردا بلا مشقة لو يمكنه ذلك في جماعة إلا بالقعود في بعضها , فالأفضل الانفراد , و تصح مع الجماعة و إن قعد في بعضها كما في زيادة الروضة , ولو خاف راكب السفينة غرقا أو دوران رأس صلى من قعود ولا إعادة عليه , ولو كان به سلس بول وكان لو قام سال بوله ولو قعد لم يسل صلى من قعود على الأصح , ولا إعادة أيضا. ولو قال طبيب ثقة لمن بعينه ماء إن صليت مستلقيا أمكنت مداوتك كان له ترك القيام على الأصح من غير إعادة ولو كان للغزاة رقيب يرقب العدوّ ولو قام لرآهم العدو وفسد تدبير الحرب صلّوا قعودا ووجبت الإعادة بخلاف ما لو قصد العدو لهم فإنه لا تجب عليهم الإعادة , وكل هذا داخل تحت العجز لأنه إما لضرورة التداوي أو خوف الغرق أو للخوف على المسلمين أو نحو ذلك. قوله (قعد