فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1489

ومحلها القلب؛ فإن كانت الصلاة فرضا وجب

طرأ بعد انعقاد الصلاة فأبطلها , ولو نوى الصلاة و دفع الغريم لأن دفعه حاصل وإن لم ينوه كما لو نوى بصلاته فرضا وسنة غير مقصودة كتحية و سنة وضوء بخلاف ما لو نوى فرضا و سنة مقصودة كسنة الظهر لتشريكه بين عبادتين مقصودتين لا تندرج احداهما في الأخرى , ولو قال: أصلي لثواب الله أو للهرب من عقاب الله صحت صلاته خلافا لفخر الرازي , ولو قال شخص لآخر صل فرضك ولك على دينار فصلى بهذه النية صحت صلاته ولا يستحق الدينار. قوله (ومحلها القلب) أي فلا يجب النطق بها باللسان , لكن يسن ليساعد اللسان القلب , ولا عبرة بنطق اللسان بخلاف ما في القلب كأن نوى الظهر بقلبه , و سبق لسانه إلى غيره , وسمي القلب قلبا لتقلبه في الأمور كلها أو لأنه خالص البدن وخالص كل شيء قلبه أو لأنه وضع في الجسد مقلوبا كقمع السكر وهو لحم صنوبري الشكل قارّ في الجانب الأيسر من الصدر. قوله (فإن كانت الخ) بيات لمراتب النية لكن الشارح لم يبين إلا مرتبتين , و ترك الثالثة , فالحاصل أن المراتب ثلاث بحسب أقسام الصلاة فإنها تارة تكون فرضا وتارة تكون نفلا مقيدا بالوقت أو السبب ,و تارة تكون نفلا مطلقا. قوله (فرضا) أي ولو كانت فرض كفاية كصلاة الجنازة أو قضاء كالفائتة أو معادة نظرا لأصلها أو نذرا , لكن يقوم مقام النية الفرضية فيه نية النذرية. قوله (وجب الخ) فيجب فيه ثلاثة أشياء القصد و التعيين و نية الفرضية , ولذلك قال بعضهم:

يا سائلي عن شروط النية ... القصد و التعيين و الفرضية

ولا تجب الإضافة إلى الله تعالى لأن العبادة إلى لله سبحانه وتعالى, لكن تستحب ليتحقق معنى الإخلاص و يستحب نية استقبال القبلة و عدد الركعات ولو أخطأ في العدد كأن نوى الظهر ثلاثا أو خمسا لا تنعقد صلاته. ويصح الأداء بنية القضاء و عكسه مع العذر كأن ظن خروج الوقت بسبب غيم أو نحوه فنوى القضاء ثم تبين بقاء الوقت أو ظن بقاء الوقت فنوى الأداء ثم تبين خروجه أو مع عدم العذر , لكن قصد المعنى اللغوي كما نقله في الأنوار لاستعمال كل بمعنى الآخر , تقول: قضيت الدين وأديته , بمعنى واحد وهو دفعه. أما إذا فعل ذلك بلا عذر و لم ينوي نعنى اللغوي لم تصح صلاته لتلاعبه كما نقله في المجموع عن تصريحهم. ولا يشترط التعريض للوقت , فلو 'ين الوقت و أخطأ لم يضر كما هو قضية كلام أصل الروضة ومن عليه فوائت لا يشترط أن ينوي ظهر يوم

••ص 280 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت