فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1489

وسميت قبلةً لأن المصلي يقابلها، وكعبةً لارتفاعها. واستقبالها بالصدر شرط لمن قدر عليه.

واستثنى المصنف من ذلك ما ذكره بقوله: (ويجوز ترك) استقبال (القبلة) في الصلاة (في حالتين: في شدة الخوف) في قتال مباح، فرضا كانت الصلاة أو نفلا؛ (وفي النافلة

فقبلة ومتعة وخمرة * ... كذا الوضو مما تمس النار

قوله (وسميت) أي الكعبة. وقوله: لأن المصلى يقابلها أي وتقابله. قوله (وكعبة) عطف على قبلة وسميت كعبة وقوله لارتفاعها وقيل لتربعها. قال في القاموس: كعبته ربعته فكل شيء متربع يقال له كعب. قوله (واستقبالها بالصدر) أي حقيقة في الواقف والجالس وحكما في الراكع والساجد، ويجب استقبالها بالصدر والوجه لمن كان مضطجعا وبالوجه والأخمصين إن كان مستلقيا خلافا لما وقع في كلام المحشي. قوله (لمن قدر عليه) أما من عجز عنه كمربوط على خشبة فإنه يصلى على حسب حاله ويعيد. قوله (واستثنى المصنف) أي في المعنى لأن قصده بذلك الإخراج مما تقدم، فالمراد بالإستثناء معناه اللغوي هو الإخراج وإلا فلم يأت المصنف بإلاّ ولا احدى أخواتها. قوله (من ذلك) أي من اشتراط الاستقبال. وقوله: ما ذكره أي من الحالتين الآتيتين. قوله (ويجوز ترك استقبال القبلة في الصلاة) أي فرضا أو نفلا في الأولى ونفلا في الثانية. قوله (في حالتين) متعلق بترك. وقوله: في شدة الخوف بدل من قوله في حالتين فيصلى كيف أمكنه ولا إعادة عليه. قال تعالى (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا) [البقرة: 239] . قال ابن عمر في مقام تفسير الآية مستقبلي القبلة وغير مستقبليها. قال نافع: (لا أرى ابن عمر ذكر ذلك الا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) ، أي لأن مثل ذلك لا يقال من قبل الرأي بل بتوقيف من الشارع. قوله (في قتال) أي بسبب قتال ففي للسببية على حد قوله صلى الله عليه وسلم: (دخلت امرأة النار في هرة) . قوله: مباح ليس بممتنع وذلك كقتال المسلمين للكفار، وقتال أهل العدل للبغاة بخلاف غير المباح كقتال البغاة لأهل العدل، ومثل القتال المباح الفرار المباح كالفرار من ظالم أو سبع أو نار أو كفار زادوا على ضعفنا أو مقتص يرجوا عفوه عنده هربه منه، ومثله ما لو خطف إنسان نعله فيجرى وراءه ليطلبه منه، فإذا رما ه له أتم الصلاة مكانه.

قوله (فرضا كانت الصلاة أو نفلا) أي مما يخاف فوته كصلاة العيدين والكسوفين بخلاف الإستسقاء وقضيته كما قال الأذرعي: إنه لا يجرى في الفائتة إلا إذا كانت فائتة بلا عذر، ولا يصلى ما دام يرجو الأمن إلا إذا ضاق الوقت. قوله (وفى النافلة أي ولو

__ص 276 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت