(و) الثالث (العقل) ؛ فلا تجب على مجنون. وقوله: (وهو حد التكليف) ساقط في بعض نسخ المتن.
• الصلوات المسنونات
وصححه الأسنوي وجزم به ابن المقري، وهو الذي اعتمده الرملي كالخطيب لأنه مظنة البلوغ.
قوله (والثالث: العقل) وتقدم أنه يزاد عليه النقاء من الحيض والنفاس وسلامة الحواس وبلوغ الدعوة فتنبه. قوله (فلا تجب على مجنون) تفريع على المفهوم ومثل المجنون المغمى عليه والسكران، ولا قضاء عليهم إذا أفاقوا فلا يجب عليهم، لكن يستحب على المعتمد لكن محل ذلك إن لم يوجد منهم تعد فإن وجد منهم تعد بشيء من ذلك وجب القضاء ولو سكر بتعد. وقال أهل الخبرة إن مدة السكر شهر مثلا ثم جن بلا تعد واستمر مجنونا بعد الشهر قضى مدة سكره لا مدة جنونه بعدها بخلاف من ارتد ثم جن فإنه يقضى مدة جنونه مع ما قبلها تغليظا عليه لأن من جن في ردته مرتد في جنونه حكما، ومن جن في سكره ليس بسكران في دوام جنونه حكما. قوله (وقوله) مبتدأ خبره ساقط في بعض نسخ المتن. قوله (وهو) أي ما ذكر من الثلاثة المذكورة لكن يرد عليه ان الكافر مكلف بفروع الشريعة فالأحسن أن يقال: أي ما ذكر من الأخيرين وهما البلوغ والعقل. ويجاب بأن المراد التكليف المتفق عليه، أو التكليف الذي يظهر أثره في الدنيا بالمطالبة فيها. قوله (حد التكليف) أي ضابطه ومداره، ولا يرد أن الحائض غير مكلفة بالصلاة ونحوها لأنها مكلفة بغيرها مما لا يتوقف على الطهارة من العبادات كأداء الزكاة مثلا والتكليف إلزام ما فيه كلفة.
قوله (والصلوات المسنونات) وفي بعض النسخ والصلاة المسنونة ويشكل على هذه النسخة الإخبار بقوله: خمس، فإن فيه الإخبار بالجمع عن المفرد، ويجاب بأن أل للجنس كما يدل عليه النسخة الأولى، ويرد على كل من النسختين أن الصلاة المسنونة كثيرة لا تنحصر في الخمس. ويجاب بأن المراد الصلاة المسنونة التي تشبه الفرائض بتأكدها وطلب الجماعة فيها وزيادة فضلها على غيرها واستقلالها بدليل إفراد السنن التابعة للفرائض بعد ذلك. وذكره أن النوافل المؤكدة ثلاثة فتحصل أنه جعل صلاة النفل ثلاثة اقسام، فذكر القسم الأول بقوله: والصلوات المسنونات الخ. وذكر القسم الثاني بقوله: والسنن التابعة للفرائض الخ، وذكر القسم الثالث بقوله: وثلاث نوافل مؤكدات @